قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

ولا تقتلوا النحل فإنّها تضع لكم طيِّبا وتطعمكم طيِّبا؛ ولا تقتلوا الهدهد فإنّه أحبّ أن يعبد الله حيث لم يكن عُبد؛ ولا تقتلوا الصُرَدَ فإنّه كان دليل آدم من الجنة إلى الأرض أربعين سنة؛ ولا تقتلوا الخطّاف فإنّ دورانه الذي ترون جزع على بيت المقدس حين أحرق «(1)، …

--------------------

قوله الصُرَد: في ''الصحاح'':» والصُرَد: طائر، والجمع الصِرْدَانُ «(2).

قوله حين أُحرِق: أحرقه بُخْتُ نَصَّرَ، وقتل رجال اليهود ولم يبق إلاّ النساء والصبيان (3).

(1) - لم نقف على هذا الحديث بلفظ المؤلّف، إلاّ أنّ النهي عن قتل الأصناف المذكورة ورد في أحاديث متفرّقة؛ فعنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:» لا تقتلوا الضفادع فإنّ نقيقها تسبيح «رواه ابن عدي في الكامل، رقم: 1874 (6/ 387)؛ وابن حجر في "لسان الميزان"، رقم: 157 (6/ 40)، وكلاهما في ترجمة المسيب بن واضح السلمي، وقد عزاه العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 496) للنسائي عن ابن عمرو، قال الذهبي:

» صوابه موقوف «(سير أعلام النبلاء، 11/ 404). وأخرج ابن المنذر عن أنس أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا تسبّوا الضفدع فإنّ صوته تسبيح وتقديس وتكبير، إنّ البهائم استأذنت ربّها في أن تطفئ النار عن إبراهيم فأذن للضفادع، فتراكبت عليه فأبدلها الله بحرّ النار برد الماء … «، (السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، تفسير الآية 71 من سورة الأنبياء). وعن عبد الله بن عمرو:» لا تقتلوا الضفادع فإنّ نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفّاش فإنّه لمّا خرِب بيت المقدس قال: يا ربّ سلّطني على البحر حتّى أغرقهم «، رواه البيهقي في الكبرى موقوفا، رقم: 19166 (9/ 318)، وصحّح إسناده. وعن عائشة قالت:» كانت الأوزاغ يوم أُحرِقت بيت المقدس جعلت تنفخ النار بأفواهها، والوطواط تطفئها بأجنحتها «، رواه البيهقي في الكبرى موقوفا، رقم: 19165 (9/ 318). وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى عن قتل الخطاطيف، رواه البيهقي في الكبرى معضلا، رقم: 19164 (9/ 318)؛ وعزاه ابن حجر العسقلاني لأبي داود في المراسيل ولابن حبّان في الضعفاء بزيادة (تلخيص الحبير، 2/ 275). وروي أنّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرَد، أخرجه أبو داود: كتاب الأدب، رقم: 4583؛ وابن ماجة: كتاب الصيد، رقم: 3215؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2907؛ والدارمي: كتاب الأضاحي، رقم: 1915؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 19157 (9/ 318).

(2) - الجوهري: باب الدال، فصل الصاد: صرد، وعبارته: وجمعه: صردان.

(3) - بُخْتُ نَصَّر ملك من ملوك بني إسرائيل، ولي الملك في حوالي ق 06 قبل ميلاد المسيح؛ راجع أخباره عند: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1/ 147 - 150.

٤٧٩ / ٧٨٢