قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الفصل الثّالث

في معرفة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

وهذا الفصل يحتوي على مقدّمة وستّة عشر قسمًا، أمّا المقدّمة فهي:

أن تعلم أنّه يجب على كلّ مكلَّف من الأنام معرفة ما جاء به الرّسول - عليه السلام - من الدّين والإسلام وغير ذلك ممّا يحتوي عليه القرآن، …

--------------------

قوله من الدّين والإسلام … الخ: فيه أنّ عطف الإسلام على الدّين يقتضي المغايرة، ويُجاب عنه بأنّه من عطف المرادف.

وقوله وغير ذلك … الخ: عَطَفَهُ على الدّين والإسلام، لأنّه من بيان ما جاء به - عليه السلام -، ثمّ ظاهر كلامه يقتضي أنّه لابدّ من معرفة جميع ما ذكر على التّفصيل، وهذا غير ظاهر، وذلك لأنّ من الدّين ما تجب معرفته عند [أوّل البلوغ، وهي مسائل التّوحيد، ومنه ما تجب معرفته عند](1) وُرود وقته، كالفرائض التي هي دون التّوحيد، ومنه ما يسع جهله إلى السّؤال عنه أو الخطور بالبال، كتعيين صفة من صفات الله، ومنه ما يسع جهله إلى قيام الحُجّة كتعيين صفة أيضًا، أو نبيء من الأنبياء، ومنه ما يسع جهله أبدًا إذا وُجد من يقوم بذلك، كمعرفة قسم المواريث والحدود والأحكام وغير ذلك ممّا يسع جهله، ففي كلام المصنّف -رحمه الله- نظر، اللهمّ إلاّ أن يُقال: المراد معرفة حقيقة ذلك، والتّصديق به إجمالاً، ولا شكّ أنّ هذا واجب على كلّ مكلَّف، وداخل تحت قولنا: وأنّ ما جاء به حقّ، والله أعلم.

(1) - سقطت من النسخ المخطوطة.

٤٩ / ٧٨٢