الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨أمّا الغسل: فهو عامّ في جميع النجاسات، ويختص بالماء دون سائر المائعات على اختلاف في بعضها، وسنذكر أحكام المياه و أقسامها إن شاء الله.
اعلم أنّ المطهِّر للحدث والخبث هو الماء من سائر المائعات، قال الله تعالى (1):
﴿وَأنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48]، وقال: ﴿مَآءً لِيُطَهِّرَكمْ بِهِ﴾ [الأنفال:11]، فالطهور والفعول للطهارة وهو أبلغ في اللغة من فاعل.
--------------------
في الشتاء داخلا وسَبْعةٍ في الصيف داخلا، ومثلها في الشتاء خارجا كما بيّنه الشيخ عامر –رحمه الله – (2) وسيأتي له بعض هذا.
قوله فهو عامّ في جميع النجاسات: يُردّ على إطلاقه الأواني الجديدةُ إذا سبق إليها النجس، وجلود الميتة وصوفها، وما طبخ وما عُجن وما خُمِّر مع النجس، وسيأتي له التصريح بذلك وزيادة.
قوله من سائر المائعات: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعلّه: دون سائر المائعات، لأنّ الحدث لا يرتفع إلاّ بالماء، ثمّ المراد بالماء هنا في قوله هو الماء المطلق خاصّة بالنظر إلى الحدث لأنّه لا يرتفع إلاّ به على الأصحّ، وأمّا الخبث فيرتفع بسائر المياه (3) عندنا، ثمّ رأيت في بعض النسخ: من بين سائر المائعات … الخ، وهي الصواب (4).
قوله قال الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ﴾ الآية: فيه أنّ الدليل أخصّ من المُدَّعى، فالأولى الاِستدلال بقوله - عليه السلام -:» خلق الله الماء طهورا «، الحديث (5).
(1) - في نسخ القواعد المعتمدة: سبحانه.
(2) - الإيضاح، 1/ 367، 368.
(3) - في د: المائعات.
(4) - وهو ما في: ب وج ود من نسخ القواعد المعتمدة.
(5) - الحديث تقدم تخريجه في صفحة:39.