الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩ثمّ المياه أربعة أقسام، أحدها: الماء المطلق وهو الباقي على أوصاف خِلْقَتِه من غير مخالط له فهو طهور، كماء المطر والبحر، وماء البئر والنهر، وما قام عنها من القِلات والغدران وماء السباخ على أيّ صفة كان من أصل الخِلقة، ويلحق بهذا التقسيم المتغيّر بطول مكث، أو تراب أو زرنيخ بجريه عليها، أو بطحلب، …
--------------------
قوله كماء المطر … الخ: الظاهر أنّ الكاف استقصائية أو للأفراد الذهنية.
قوله من القِلات: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولم نفهم له معنى، اللهمّ إلاّ أن يكون المراد جمع قلّة جمع مؤنث سالم، ومعنى قيامها ممّا ذكر امتلاؤها منه، والله أعلم؛ أو تكون النسخة: من القلتات، جمع قلتة على مصطلح العامّة (1)،
بدليل قوله: والغدران (2).
قوله بهذا التقسيم: لعلّه بهذا القِسم (3).
قوله بجريه عليها: لعلّه عليهما، [وفي بعض النسخ: عليهما] (4)، ثمّ ظاهر التقييد بقوله: بجريه عليها أنّه لوكان التغيير بالتراب والزرنيخ بغير الجري عليهما لم يكن رافعا للحدث والله أعلم، ويدلّ له قوله قبل ذلك: من غير مخالط له.
قوله بطحلب: في "الصحاح":» والطُحْلُبُ والطِحْلَبُ [هو الأخضر … ] الذي يعلو الماء، وقد طَحْلب الماء، وعَيْن مُطَحْلِبة «(5).
(1) - وهو ما في أ من نسخ القواعد المعتمدة.
(2) - بل القِلات فصحى، وهي جمع: القَلْت، وهي النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، (الجوهري، الصحاح، باب التاء، فصل القاف: قلت).
(3) - وهو ما في أ ود من نسخ القواعد.
(4) - زيادة من الحجرية؛ وما أشار إليه المحشّي أنّه وجده في بعض النسخ هو ما في ج. ود من نسخ القواعد؛ وفيهما وفي ب: لجريه، بدل: بجريه.
(5) - الجوهري: باب الباء، فصل الطاء: طحلب.