قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

فسواء كانت النجاسة على اليد أو غيرها من البدن والثوب، أو جُعل الثوب في الحوض فأعيد له الماء ثلاث مرّات فإنّه يُحكم بطهارته كما قدّمنا.

وإن كان النجس على الحائط الأملس فإنّه يُذرّ التراب تحته ويغسل الحائط فيقع الماء على التراب ثمّ يُكنس فيرمى به خارجا (1).

وإن كانت النجاسة في بيت أو مسجد فأراد الإنسان غسلها بالماء فإنّه يفتّتها إذا كانت ممّا لها عين قائمة كالدم والنطفة والقيء، ثمّ يدير بها التراب فيصبّ الماء في الموضع المُدار به التراب فيتركه حتّى ينشف، ثمّ يُكنس ويُعاد في موضعه تراب آخر ثلاث مرّات (2).

وأمّا النجس القائم العين فلا بدّ من إزالة العين مع الأثر، …

--------------------

قوله فأعيد له الماء … الخ: يعني إذا دُلك باليد أو بالرجل مثلا، وأمّا لو أعيد له الماء من غير ذلك فإنّه لا يُحكم بطهارته، والله أعلم.

قوله فأراد الإنسان غسلها … الخ: فيه إشارة إلى أنّه يطهر بغير الغسل أيضا كالنار والزمان كما سيأتي، لكن لا بدّ من زوال العين، والله أعلم.

قوله وأمّا النجس القائم العين … الخ: ذكر صاحب الإيضاح –رحمه الله- أنّ كلّ نجس عندهم يصعب غسله وهو رطب،» مثل النطفة والقيء والغائط فإنّه لا يغسل من الثوب حتّى ييبس ويقشّر لأنّ ذلك أسهل لإزالة عينه، غير أنّ الدم غسلُه وهو رطب أسهل منه وهو يابس، وهذا في الثياب وأمّا في الأبدان فلا … الخ «(3).

(1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 35 (مخطوط).

(2) - المصدر السابق، نفس الصفحة.

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 362.

٥٠٩ / ٧٨٢