الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤وتُغسل حتىّ لا تنتقص (1)، وما دامت الغسالة متغيّرة فالمحلّ نجس؛ وأمّا بقاء الرائحة فلا بأس بها بعد زوال العين (2)؛ وفي إزالة النجاسة بالريق والمخاط قولان (3).
وإن كان النجس في أواني الطين فليجتهد (4) في غسلها ثمّ يملأها ماء فيتركها (5) ليلا ثمّ يُراق نهارا، أو يُقام في الشمس، يُصنع بها هذا ثلاثا، …
--------------------
قوله حتّى لا تنتقص: أي: فإن لم تنتقص حُكم بطهارة المحلّ، لكن قال بعضهم: يغيّره بما يخالف لونه، قال صاحب الإيضاح –رحمه الله-:» وهذا عندي منهم استحسان «(6).
قوله وفي إزالة النجاسة بالريق والمخاط قولان: قال صاحب "الإيضاح" –رحمه الله-:» اتّفق العلماء أنّ الماء الطاهر يزيل النجاسات، واختلفوا فيما سواه من المائعات والجامدات، قال بعضهم: كلّ طاهر يزيل النجاسة مائعا كان أو جامدا، وقال آخرون: لا تصحّ إزالة النجاسة بما سوى الماء، وسبب اختلافهم: هل المراد بغسل النجاسة بالماء إتلاف عينها، أو للماء معنى زائدا ليس لغيره؟ فمن ذهب إلى أنّ للماء معنى زائدا … الخ «(7).
قوله في أواني الطين … الخ: أي: إذا سبق النجس إليها، ومثل أواني الطين: القصاع الجديدة.
قوله فليجتهد في غسلها ثمّ يملأها … الخ: ظاهره أنّه لا بدّ من غسلها أوّلا، يعني: لإزالة ما ظهر من النجس، ولم يذكره صاحب الإيضاح –رحمه الله-.
قوله فيتركها ليلا ثمّ يُراق نهارا … الخ: ذكر الشيخ هنا –رحمه الله- لتطهير الأواني
(1) - في نسخ القواعد المعتمدة: تنقص، إلاّ أ وب فإنّهما موافقتان لنسخة المحشّي.
(2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 38 (مخطوط).
(3) - المصدر السابق، وجه الورقة: 35 (مخطوط).
(4) - في النسخ المخطوطة المعتمدة من القواعد: فإنّه يجتهد، إلا الحجرية فإنها موافقة لنسخة المحشي.
(5) - في النسخ المخطوطة المعتمدة من القواعد: فيُترك فيها.
(6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 364؛ وفي المطبوعة: استحباب؛ وقد ورد ذلك في ديوان العزابة، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 38 (مخطوط). وهذا التعليق سقط من ب ود وهـ.
(7) - المصدر السابق، 1/ 354.