قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

وقال من قال يوما وليلة، ثمّ يُحكم بطهارتها (1).

وإن كانت الخابية ماتت فيها فأرة فإنّها توقد فيها شعلة نار لكي يحترق الشعر اللاصق بها ثمّ تغسل كما قدّمنا (2).

وإن كان كوز ضيّق العنق جُعل فيه الماء مع الحصباء ثمّ يخضخض فيه مع إبدال الماء ثلاث مرّات ثمّ يُحكم بطهارته.

واعلم أنّ الماء يزيل النجاسة من أيّ محلّ حلّت به من الأرض وجميع أجزائها ونباتها، المعمول منها وغير المعمول، وكذلك الحيوانات وجميع أجناسها،

والثياب وجميع أنواعها، …

--------------------

الجديدة قولين، وزاد صاحب الإيضاح –رحمه الله- قولين آخرين، أحدهما:

أنّه يطهر بثلاثة أمواه كلّ ماء يبقى فيه يوما وليلة ثمّ يُراق، والآخر: قال صاحبه لا أحدُّ في ذلك حدًّا ولكن أصبّ الماء فيه ثمّ أحكم له بحكم الطهارة بقدر ما يغلب على ظنّي أنّ الماء الطاهر قد بلغ حيث ما بلغت إليه النجاسة، قياسا على بول الأعرابي الذي بال في المسجد فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصبّ عليه ذَنوب من ماء، فحكم بطهارته (3).

قوله وجميع أجناسها وقوله وجميع أنواعها: لا فائدة في ذكرهما إلاّ السجع، لأنّ ذكر الحيوانات والثياب يغني عن ذلك.

(1) - ابن جعفر الأزكوي، الجامع، 1/ 287، 355.

(2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 29 (مخطوط).

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 363؛ وحديث الأعرابي تقدّم تخريجه في صفحة: 56.

٥١١ / ٧٨٢