قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

و قد وجدت أنهم يعتبرونه في أبوال المأكولات إذا بالت على غرائر الطعام أنهم قالوا:

يُصبّ على البول الماءُ فتُكفأ الغرارة، والله أعلم؛ الثالث: في المذي يصيب الذكر، فأمر - عليه السلام - أن يُنضح الذكر بالماء، وذلك في حديث عليّ حين سأل المقداد بن الأسود أن يسأل النبيء - عليه السلام - عن رجل دنا من امرأته فخرج منه مذي، فقال:» إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء «(1)؛ وقال بعض العلماء: الغسل طهارة ما تُيقن نجاسته،

والنضح ما كان مشكوكا فيها.

وقوم فرَّقوا بين بول الغلام والجارية، فقالوا: ينضح بول الغلام (2)، ويغسل بول الجارية.

وأما الوطء: فقد وردت به السنة كما قدّمنا في النعلين، لحديث أبي هريرة عن النبيء - عليه السلام - أنّه قال:» إذا وطئ الأذى أحدكم بخفّيه فطهْرهما التراب «(3)؛ …

--------------------

قوله وقال بعض العلماء … الخ: هذا القول منابذ لظاهر الحديث، خصوصا في بول الصبي.

قوله وقوم فرَّقوا … الخ: هذا الفرق مصرّح به في حديث عليّ، قال: سئل

النبيء - صلى الله عليه وسلم - عن بول الرضيع فقال: «ينضح بول الصبي ويُغسل بول الجارية» (4).

قوله كما قدّمنا: أي: في المسح، وقد استدلّ به فيما تقدّم على ثبوت المسح، وكذلك في ''الإيضاح'' ولم يذكر الوطء لأنّ الظاهر أنّ المسح يغني عنه (5).

(1) - تقدّم تخريجه في صفحة: 57.

(2) - في الحجرية: الصبيّ.

(3) - تقدّم تخريجه في صفحة: 78.

(4) - أخرجه الترمذي: كتاب الجمعة، رقم: 555 وصحّحه؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 322؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 518. وفي رواية أبي داود قال - صلى الله عليه وسلم -: «يُغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام ما لم يطعم».

(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 365.

٥١٩ / ٧٨٢