الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥و الموضع المنجوس من الأرض إذا أوقد عليه النارمقدار ما لا تحتمله اليد فإنه يطهُر بذلك، والله أعلم (1).
وأما الزّمان: فإنه ينقّي النجس من الأرض وما تولّد من أجزائها
دون المعمول من نباتها، …
--------------------
على ما تقدّم (2)، وعلى ما ذكره هنا يكون لتطهيرها طريقتان، والله أعلم.
قوله والموضع المنجوس من الأرض … الخ: الظاهر أنّه إنّما أعاد هذا مع الاستغناء عنه بقوله: تزيل النجس عند أصحابنا من الأرض، لأنّه لم يبيّن هناك كيفية تطهير الأرض بالنّار فذكر هنا أنّها تُحمى حتّى لا يتحمّلها اليد، والله أعلم.
قوله فإنّه يطهر بذلك: يعني إذا لم يكن للنجس عين قائمة، وأمّا إذا كانت له عين قائمة فلا بدّ من زوالها على كلّ حال؛ والحاصل أنّ الموضع المنجوس من الأرض له مطهِّرات، يطهُر بالماء على ما تقدّم وبالنار وبالزمان، والله أعلم.
قوله دون المعمول من نباتها: جزم -رحمه الله- بأنّ المعمول من نباتها لا يطهر بالزمان، وكأنّه لم يعتدّ بقول من قال بخلاف ذلك؛ وذكر في ''الإيضاح'' في ذلك خلافا [حيث] (3) قال: «واختلفوا في المعمول ممّا أنبتت الأرض، قال بعضهم: يطهِّره الزمان، وقال آخرون: لا يطهِّره» إلى أن قال: «وكذلك جميع الحيوان عند بعضهم يطهِّره الزمان … الخ» (4)، وقال في موضع آخر عند ذكر المدّة التي تَطهر بها الأشياء: «والحصيرعند بعضهم كذلك تطهر بسَنَةٍ إذا نجست، وهذه … عندهم تسمّى دهرا، وهذا … عندي منهم استحسان لأنّ الأصل في هذا زوال العين عين النجس»، والله أعلم (5).
(1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة: 34 (مخطوط)؛ أبو يحي توفيق الجناوني، شرح في مسائل الطهارات، 11 (مخطوط).
(2) - في صفحة: 74.
(3) - زيادة من ج وهـ.
(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 358، 359.
(5) - المصدر السابق، 1/ 368، 369.