الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩و كيفية الدّباغ: نزع الفضلات بالأشياء المعتادة عند الناس، كقِشر الشجر من الطرفاء والجوز والرتم وأشباهها، ويكون الدّباغ بالثمار أيضا كالتين والتمر والزيتون وغيرها من ثمار الشجر البري؛ واختلف في الملح والشمس والتراب وأشباه ذلك، …
--------------------
قوله من الطَّرْفاَءِ: في ''الصحاح'': «والطَّرْفَاءُ –يعني بالمدِّ-: شجرٌ، الواحدة: طَرَفَةٌ، وبها سُمِّي طَرَفَةُ بن العبد» (1).
قوله والرَّتَمُ: هو بالتحريك والتاء المثناة ضربٌ من الشّجر (2).
قوله واختلف في الملح والشمس: في بعض النسخ: في الملح المُشَمَّسِ، وليس بصواب (3).
(1) - الجوهري: باب الفاء، فصل الطاء: طرف. وشجر الطرفاء شجر ذو شوك يكثر نباته في الأودية والجبال المائية، ورقه دقيق مفتول غير منبسط، وهو ليس له خشب وإنّما يخرج عصيًّا سمحة في السماء، وقشره أحمر اللون، لذا يقال: أحمر من طرفاء، ثمر بستانيِّه كالعفص، وبريُّه لا ثمر له. (ابن منظور، لسان العرب: طرف، فتل، خلج؛ … عبد الله البكري، معجم ما استعجم: الأبواء؛ داود الأنطاكي، تذكرة أولي الألباب، 237).
(2) - شجر الرتم مفرده: رَتَمَةٌ، وهو نبات صحراوي من دِقِّ الشجر، من الفصيلة القرنيَّة، له ورق دقيق وزهر أصفر وبذر كالعدس، رائحته تقرب من الشيح، وسمّي بالرّتَم لدقّته تشبيها بالرتم عند العرب وهو عقد غصن من هذا النبات في يد من تطلب منه حاجة لئلاّ ينسى. (الفيروزابادي، القاموس المحيط، باب الميم، فصل الراء: رتمه؛ الأنطاكي، تذكرة أولي الألباب، 171؛ الموسوعة العربية الميسّرة: رتم).
(3) - جاء في أ وج. مكان هذا التعليق ما يلي: قوله اختلف في الملح المشمَّس: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعلّه: واختلف في الملح والشمس، فإنّه لم يظهر لتقييد الملح بكونه مشمّسا معنى، وقد أطلق في الإيضاح حيث قال:» ويكون الدباغ أيضا بالتمر والتين والزيتون والرمّان والملح عند بعضهم»، اللهمّ إلاّ أن يقال: التقييد أُخذ من حمل الحديث على اجتماعهما في قوله - عليه السلام -: «الشمس والملح دباغ»، فلا يحتمل أن يكون عند اجتماعهما، ويحتمل أن يكون كلّ واحد منهما دباغا، [ثمّ رأيت في نسخة: والشمس، ولعلّها هي الصواب إن شاء الله فيكون موافقا لكلام الإيضاح]. (الإيضاح، 1/ 369؛ ومابين المعقوفتين انفردت به ج).