الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢وقيل: يكفي فيها ثلاث مرات بثلاثة أعواد في ثلاثة أمكنة؛ و أما ما يلتزق بها كالثرى و تراب السّباخ والرّماد ومدقوق النّبات فلا يُطهّرُها، وكذلك الغسل بالماء لا يطهِّرها إلاّ إن اختلط مع التراب والتربة البيضاء، و الله أعلم (1).
و إن وُجد فيها جلد الميتة ملتزقا بها فلا ينقيها التترب ولا الغسل حتى يُنزع عنها؛ وإن عُمل منها الثياب قبل التترُّب فإنها تغسل بالماء مع التربة البيضاء، والله أعلم (2).
وأمّا الرّيح والشّمس والمطر: فإنها طهارة الأرض، وجميع أجزائها ونباتها المتّصل بها وما يخرج من معادنها؛ و اختلف في الثمار البائنة عنها، وفي [الـ]ـــمعمول [من] نباتها (3).
--------------------
قوله و أمّا الرّيح والشمس والمطر … الخ: تقدّم أنّ فيه تأمّلاً (4)، فإنّ ظاهر صنيعه يقتضي أنّه لا بدّ من اجتماعها حتّى تحصل الطهارة بها، حيث جمعها في موضع واحد وجعلها قسيما لغيرها من المطهّرات، مع أنّ الظاهر أنّ المطر مستقل ولا يعتبر معه مدّة، كما يشهد له قوله: واختلف في المدّة التي تطهر بالشمس والريح … الخ، فينبغي أن يُجعل وحده قسيما لغيره، وأنّ الشمس والريح تابعان للزمان، وأنّهما إن وُجدا معه قصُرت مدّة التطهير وإلاّ طالت كما بُيّن غير مرّة، فلا ينبغي أن يُفردا عنه، والله أعلم فليحرّر.
قوله واختُلف في الثمار … الخ: الظاهر أنّ المطر هو المُطهّر لذلك دون الشمس والريح، إلاّ على قول من قال: إنّ الزّمان مطهّر لذلك، قال في ''الإيضاح'' في النضح:» غير أنّ علماءنا … قال بعضهم: … المطر الغزير يُطهّر الثّوب والجسد … جميعا … الخ» (5).
(1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة: 19 (مخطوط).
(2) - المصدر السابق، ظهر الورقة: 20 (مخطوط).
(3) - المصدر السابق، وجه الورقة: 33 (مخطوط). وما بين المعقوفتين زيادة من أ والحجرية.
(4) - في صفحة: 57.
(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 362.