الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣و اختلف في المدّة التي تَطهُر فيها بالشمس والريح، فقيل: سبعة أيام في الصيف، وأضعاف ذلك في الشتاء، وقيل: غير ذلك.
و إذا ذهب عين النجاسة عن الأرض بشمس أو ريح أو وطء أو مدّة -كما قدّمنا- فقد طهُر المحلّ ولو بقي الأثر.
وكذلك الأثر إذا بقي في الثوب بعد الغسل حتى لا ينتقص [به] (1) فإنه يطهر؛ وكذلك إذا ذهب الأثر وبقيت الرائحة في الأرض أو في الثوب فلا بأس.
--------------------
قوله وأضعاف ذلك: لو قال: وضعف ذلك، لكان أظهر، قال في ''الصحاح'': «وضِعْفُ الشيء مثلُه، وضعفاه: مثلاه، وأضعافه: أمثاله … الخ» (2)؛ والمراد أنّ مدّة التّطهير في الشتاء أربعة عشر يوما، لكن هذا مخالف لما ذكره في ''الإيضاح'' من سبعة أيام في الصيف وخمسة عشر يوما في الشتاء لِما لا تصيبه الشمس والريح، وقد جعله المصنِّف –رحمه الله- لما تصيبه فليُنظر، اللهمّ إلاّ أن يقال: أشار إلى ما ذكره في ''الإيضاح''بقوله: وقيل غير ذلك، والله أعلم (3).
(1) - زيادة من د.
(2) - الجوهري: باب الفاء، فصل الضاد: ضعف.
(3) - هذا غير ظاهر فإنّ الجيطالي –رحمه الله- خصّ الاختلاف في المدّة التي تُطهِّر الشمس والريح، أمّا ما حكاه عن صاحب الإيضاح-رحمه الله- فإنّه المدّة التي يطهّر فيها الزمان ما لا تصيبه الشمس والريح، فالفرق واضح بين المطهّرين، فانظر بأيّ معنى يتّجه كلام المحشّي من حمل كلام الجيطالي علىكلام صاحب الإيضاح. والمتبادر أنّ الجيطالي ساق في المدّة التي تطهّر فيها الشمسُ والريحُ القول الأحوط، إذ أورد العزابة في كتاب الطهارات من "الديوان" (ورقة: 33) ثلاثة أقوال أخرى هي في المدّة أقلّ ممّا ساقه المصنّف.