قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

واختلف في الدّهر فقيل: هو سنة، وقيل: ستة أشهر، وقيل: [ثلاثة] (1) أشهر، وقيل: شهران اثنان، وقيل: أربعون يوما، والله أعلم (2).

و أما الرّشح: فهو طهارة القلال الراشحة؛ ومواضعِ الزقاق المُبْتًلَّة، إذا بلغها النّجس من خارجها فرشحت الماء حتى زال أثر النّجاسة فقد طهرت

وطهُر جميع ما بلغ بللها (3).

--------------------

قوله ومواضع الزقاق: يُحتمل-والله أعلم- أن تكون الإضافة في قوله: مواضع على معنى اللام، أي: مواضع للزّقاق حلّت فيها، أو على معنى في، أي:

مواضع في الزقاق … الخ، وآخر كلامه يدلّ على إرادتهما معاً، حيث قال:

فقد طهرت وطهر جميع ما بلغ بللها، والله أعلم، فليحرّر.

قوله الزقاق: في ''الصحاح'': «الزّقّ: السِّقاء، وجمع القلَّة: أزْقاق، والكثرة:

زِقاق وزقَّان … الخ» (4).

قوله المبتلة: أي: الراشحة، وكأنّه غيّر العبارة تفنُّنا.

قوله إذا بلغها النّجس من خارجها: ظاهره أن الرّشح لا يُطهِّر إلاّ النّجاسة التي تكون من خارج، وقد أطلق في ''الإيضاح'' حيث قال: «ويذهب من المبلولات

الرّاشحة من الآنية مثل البقال وشبهه» (5)، والظّاهر صنيع المصنّف

-رحمه الله- فليحرّر.

(1) - زيادة من ج.

(2) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة: 34 (مخطوط).

(3) - في نسخ القواعد المعتمدة: يبلغ، إلاّ أ فإنّها موافقة لنسخة المحشّي.

(4) - الجوهري: باب القاف، فصل الزاي: زقق.

(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 367.

٥٣١ / ٧٨٢