قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

المقدّمة الرّابعة في الاستنجاء

ومعنى الاستنجاء إزالة [النّجس، من] (1) النّجو، وهو الحدث بنفسه، وتسميته بذلك تجوُّزٌ واتّساعٌ، كما يسمّى غائطا، فالنّجو: المكان المرتفع في لغة العرب، كما أنّ الغائط: المكان المنخفض، فسمّوا المكان باسم الحدث توسّعا ومجازا.

ويتفرّع من هذه المقدّمة فصلان يشتملان على معاني الاستنجاء، …

--------------------

قوله ومعنى الاستنجاء: أي: في اللغة، قال في "الصحاح": «واستنجى: أي مسح موضع النجو أو غسله … الخ» (2)، وأمّا معناه في الشرع فإنّه: إزالة أثر

النّجو بالماء خاصّة.

قوله وهو الحدث … الخ: في "الصحاح": «والنجو: ما يخرج من البطن، ويقال: أنجى إذا أحدث … الخ» (3)، وذكر أيضا أنّ النجو: السرّ بين اثنين، وأمّا المكان المرتفع فقد ذكره في "الصحاح" و"القاموس" (4) أنّ اسمه النجو والنّجاءة، وعبارة "الصحاح":

«والنجوة والنجاءة: المكان المرتفع الذي تظنّ أنّه نجاؤك لا يعلوه السيل» (5)، فعلى ما ذكره في اللغة يكون تسمية الحدث بالنجو حقيقة لا مجازا، نعم الغائط في الأصل ما ذكره المصنّف -رحمه الله-، وهو مجاز مرسل وعلاقته المجاورة.

قوله فسمّوا المكان باسم الحدث: لعلّه: فسمّوا الحدث باسم المكان، [ففي العبارة قلب] (6).

(1) - زيادة من الحجرية.

(2) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل النون: نجا.

(3) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل النون: نجا.

(4) - الفيروزابادي: باب الواو والياء، فصل النون: نجا.

(5) - الجوهري: باب الواو والياء، فصل النون: نجا.

(6) - زيادة من هـ.

٥٣٤ / ٧٨٢