الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩لأنه لابدّ فيه من وجهين، أحدهما: استطابته (1) بالأحجار لإزالة العين المجتمعة، والثاني: الجمع بينها وبين الماء لإزالة العين والأثر جميعا.
الفصل الأول في الاستجمار
و قد تقدّم ذكره، ولكن صفة المستجمَر به ثمانية أشياء، وهو أن يكون طاهراً احترازا من العذِرة وغيرها من الأنجاس، جامدا احترازا من المائعات (2) كاللبن و العسل وغيرهما (3)، …
--------------------
قوله استطابته بالأحجار: أي: وما يقوم مقامها على ما مشى عليه رحمه الله (4).
قوله ولكن صفة المستجمر به … الخ: ظاهر هذا الاستدراك يقتضي أنّ صفته لم تتقدّم، مع أنّه تقدّم ما يغني عن الإعادة هنا حيث قال: وما يقوم مقامها من كلّ جامد طاهر منقّ ليس بمطعوم ولا بذي حرمة، اللهمّ إلاّ أن يقال: أعاده ليبيّن جميع المُحْتَرَزَاتِ، وليس في ذلك كبير فائدة، والله أعلم، فليحرّر.
قوله وغيرها من الأنجاس: لو اقتصر على قوله: وغيرها لكان أظهر، ليشمل المنجوسات أيضا، وقد يقال: أراد بـ الأنجاس ما يشمل المنجوسات، وأمّا الاقتصار فينافي عموم غيرها.
قوله كاللبن والعسل. . . الخ: لو اقتصر على قوله: احترازا من المائعات وترك التمثيل لكان أظهر، أو مثّل بالماء ليفهم منه حكم غيره من باب أولى.
(1) - في د: الاستطابة.
(2) - في أ وب: المائعة.
(3) - في أ وج. ود: ونحوهما.
(4) - التعاليق من بداية المقدّمة الرابعة إلى هنا سقطت من ب ود.