قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

والمستحب في صفة استعمال الماء أن يصبّ الماء على اليد قبل مباشرتها النجاسة والأذى فيغسلها ثلاثا، ثمّ يجلس على المستحمّ متمكّنا على غير موضع صُلب أو مكان نجس لئلاّ يتطاير عليه من الغسالة شيء ثمّ يذكر الله تعالى مبتدئا بغسل محلّ البول أوّلا، ثم ينتقل إلى محلّ الغائط فيرسل الماء ويوالي الصّب على يده اليُسرى غاسلا بها المحلّ، ويسترخي قليلا ليتمكّن من الإنقاء، ويجيد العرك حتى ينقى وتزول اللزوجة وتطمئنّ النفس وتطيب، ويزول الشكّ عنها من غير تحديد [عدد] (1)، لأن ذلك يختلف بالقلّة والكثرة والغلظة والرّقة؛ فإن أحدث بالرّيح ملاقيا للبلل قبل جفوفه أمرّ الماء عليها، ولا تضرّه الرائحة الباقية بعد الاستنجاء؛ …

--------------------

قوله فيغسلها: أي: ولو كانت طاهرة لئلاّ يسبق النجس إليها فتحتاج إلى الماء الكثير.

قوله صُلب: الصُلب من الأرض: الغليظ، وهو بالضم.

قوله ثمّ يذكر الله: هذا ظاهر إذا لم يكن الاستنجاء في موضع الخلاء، وأمّا فيه كأهل المدن فلا.

قوله ويسترخي قليلا: لو قال: قليلا قليلا، لكان أظهر، ولعلّه ساقط من النسخة لأنّه لا بدّ أن يستقصي سعة بدنه، [وقد وُجد ثابتا في نسخة وهو الظاهر] (2).

قوله اللزوجة: أي الرطوبة.

قوله من غير تحديد: قال في "الإيضاح":» قد ذُكر عن بعض المتقدّمين من أصحابنا في الاستنجاء من الغائط عشر مرار، ومن البول خمس مرار، وهذا التحديد يدلّ على إغفال صاحبه … «(3).

(1) - سقط من أ ود.

(2) - وهو ما في أ وج. من نسخ القواعد؛ وما بين المعقوفتين زيادة من الحجرية.

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 40؛ والمسألة من ابن جعفر الأزكوي، الجامع، 1/ 260.

٥٤٢ / ٧٨٢