قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

ولا تجوز الطهارة إلاّ بتقديم النية بأسرها، و إن نوى بوضوئه نافلة فله أن يصلي الفريضة بوضوئه ذلك، والله أعلم.

[الفرض] (1) الثالث في غسل الوجه: والفرض في الوجه استيعاب جميعه بالغسل، وحدّ الوجه طولا: من منابت الشّعر المعتاد إلى منتهى الذَقن، وعرضه: من الأذن إلى الأذن، و قيل: من العِذَارِ إلى العِذَارِ، وقيل: إن كان نقيَّ الخدّ فكالأوّل، وإن [كان] (2) اكتسى الشعَرَ فكالثاني؛ ومنشأ الخلاف التنازع في المواجهة، لأن الوجه ما واجه به الإنسان، فإذا كان موضع اللحية نقيا من الشعر وجب غسله باتفاق، وإذا ستره الشعر ففي إيجاب غسله خلاف؛ …

--------------------

قوله بأسرها: المناسب لِما تقدّم أن يقول: إلاّ بتقديم النية عليها بأسرها، أي: على الطهارة بجميعها، فلا يجوز تأخيرها على جميع الطهارة ولا على جزء منها، ويمكن تصحيح العبارة بأن يكون معنى: تقديم النية بأسرها أنّه: لا يجوز تفريقها على الأعضاء مثلا، والله أعلم.

قوله الذَّقَن: في "القاموس":» الذَّقَن … بالتحريك: مجتمَع اللِّحْيَيْن «(3).

قوله من العِذَار … الخ: في "القاموس":» والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خدّ الفرس «، إلى أن قال:» وجانِبا اللحية … الخ «(4).

(1) - زيادة من د.

(2) - زيادة من ج. والحجرية.

(3) - الفيروزابادي: باب النون، فصل الذال: الذقن.

(4) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل العين: العذر.

٥٥٥ / ٧٨٢