قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

وصفة تخليل الأصابع أن يجعل باطن كفه اليسرى على ظاهر اليمنى، وباطن اليمنى على ظاهر اليسرى فيخللهما كذلك، والله أعلم.

وقيل في تخليل الأصابع أنه سنّة، وقيل واجب لأنها من اليد؛ وكذلك اختلفوا في إجالة الخاتم في اليد كما قدّمنا، والأصحّ إجالته ليصل الماء موضع التختم (1).

--------------------

قوله وصفة تخليل الأصابع … الخ: بيّن –رحمه الله- كيفية تخليل أصابع اليدين، ولم يبيّن كيفية تخليل البنان لأن قوله - عليه السلام -:» خلِّلوا بين أصابعكم «الحديث (2) شاملٌ لأصابع اليدين والرجلين، وقد بيّنه صاحب "الإيضاح" -رحمه الله- فليراجع (3).

قوله وقيل في تخليل الأصابع أنّها سنّة: الأولى تركه لأنّه معدوم من موضع المسألة.

قوله وقيل واجب: قال في "الإيضاح":» وأجمعوا أنّه غير واجب، وإن كان إيصال الماء إلى مواضع التخليل واجبا، وفي هذا دليل على أنّ ما أصابه الماء من مواضع الوضوء إذا لم يمرّ عليه اليد مع الماء أنّه يجزيه إذا جرَت اليد على الأكثر منه، في قول من رأى أنّ اليد مع الماء واجب في الطهارة … الخ «(4)، لكن ظاهر الحديث –ربّما- يدلّ على الوجوب، وأظنّ أنّ مالكا يقول بوجوبه (5)، فكأنّ صاحب الإيضاح -رحمه الله- لم يعتدّ بقول المخالف، أو أراد إجماع الأصحاب، والله أعلم، فليحرّر (6).

قوله ليصل الماء … الخ: هذا التعليل يرشد إلى الفرق بين الضيِّق والواسع، والله أعلم.

(1) - في ج. ود: موضع الخاتم.

(2) - تقدّم تخريجه قريبا.

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 82، 83.

(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 71، 72.

(5) - حكى ابن جزي قولين في ذلك عن مذهب مالك، الوجوب والندب. (القوانين الفقهية، 45).

(6) - المراد بالإجماع إجماع الأمّة لا إجماع الأصحاب، كما أفاده الكندي في بيان الشرع (8/ 100)، ورجّحه الشيخ السدويكشي في حاشيته على الإيضاح (1/ 71).

٥٧٦ / ٧٨٢