قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

وكان جابر بن زيد –رحمه الله- لا يرى مسح الأذنين واجبا؛ وذُكر عن سعيد بن جبير أنه قال: الأذنان من الرأس ما أقبل منهما وما أدبر (1)؛ وعن الربيع -رحمه الله- أنه قال: يستحب مسح باطن الأذنين مع الوجه وظاهرهما مع الرأس (2)؛ وعن عبد الله بن مسعود –رحمه الله- أنه قال: يستحبّ تجديد الماء للأذنين (3).

وكيفية مسحهما أن يُدخل أصبعه في صماخ أذنيه ويمسح ظاهرهما وباطنهما؛ واختلف أيضا في ظاهر الأذنين، فمنهم من قال: هو ما وقعت به المواجهة، وقال آخرون: هو ما يلي الرأس، وهو الأظهر.

--------------------

قوله ما أقبل منهما وما أدبر: يعني –والله أعلم- فيُمسحان معه من غير تجديد الماء، فيكون قائلا بالسنِّية أيضا.

قوله باطن الأذنين … الخ: [قال] (4) في "الإيضاح":» وذهب آخرون إلى أنّه يُمسح ظاهرهما مع الرأس، ويغسل باطنهما مع الوجه لتردّد هذا العضو … الخ «(5).

قوله تجديد الماء للأذنين: يعني ولا يمسحهما مع الرأس، وليس المراد أنّه يكرّر لهما المسح بماء جديد في كلّ مرة، لأنّ الممسوح يُقتصر فيه على مرّة واحدة.

قوله في صماخ أذنيه: في "الصحاح":» الصِّمَاخُ يعني -بكسر الصاد-: خَرْق الأذن، وبالسين لغة … الخ «(6).

(1) - ابن أبي شيبة، المصنّف، 1/ 29.

(2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 75.

(3) - روى ذلك القرطبي عن ابن عمر لا عن ابن مسعود.

(4) - زيادة من هـ والحجرية.

(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 77، أي لتردّده بين أن يكون جزءاً من الوجه او جزءاً من الرأس.

(6) - الجوهري: باب الخاء، فصل الصاد: صمخ.

٥٧٨ / ٧٨٢