قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

القسم الثاني في نواقض الوضوء

اِعلم أنّ المتوضّيء يجب عليه استصحاب حال الوضوء عند فعل الصلاة،

وإن طرأ عليه ما ينقضه وجب عليه الإتيان به وإلا بطلت صلاته، لقول النبيء - عليه السلام - (1):» لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضّأ «(2)؛ والموجب للوضوء عند الأمّة عشر خصال متفق عليها، وهي: البول، والغائط، والمني، والمذي، والودي،

وخروج الريح من الدّبر، …

--------------------

قوله القسم الثاني في نواقض الوضوء: عبّر عنها بعضهم بموجبات الوضوء، والشيخ –رحمه الله- استعمل التعبيرين، وناقض الشيء ونقيضه ما لا يمكن اجتماعه معه، وجمع ناقض: نواقض، لأنّه وإن كان صفة لمذكّر لكنّه غير عاقل.

قوله من الدبر: يعني بخلاف خروجها من الفم وفرج المرأة فإنّها لا تنقض الوضوء، لأنّها ليست بنجسة، وذلك لأنّ هاشما الخراساني قال: خرجنا إلى مكّة فسمعت امرأة تسأل الربيع عن امرأة وجدت من قبلها ريحا وتسمع صوتا، قال: فسكت الربيع ما شاء الله ثمّ قال:» هذه ريح دخلت من خارج وليس للريح هناك طريق ولا بأس عليها «(3).

(1) - في أ وج: - صلى الله عليه وسلم -.

(2) - تقدم تخريجه في صفحة: 111.

(3) - أحمد الكندي، المصنّف، 4/ 218؛ محمّد الكندي بيان الشرع، 8/ 158؛ ابن وصاف العماني، شرح الدعائم، 1/ 193. وهاشم الخراساني الذي روى الأثر عن الربيع بن حبيب هو أبو عبد الله هاشم بن عبد الله الخراساني من فقهاء الإباضية في ق2هـ، انظر: ترجمته في ملحق التراجم رقم: 08.

٥٩٢ / ٧٨٢