الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨وزوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر، وذهاب العقل بالنوم مضطجعا، فهذا ما (1) أجمعوا عليه فيما وجدت، إلا خلافا شاذا في المذي والنوم، والشاذ لا يعتدّ به.
والمشهور عند أصحابنا أنّ الوضوء ينتقض بثلاثة أشياء، أحدها: أحداث تطرأ عليه، والثاني: أسباب تؤدي إلى نقضه، والثالث: أفعال ينتقض بارتكابها، ومحصول موجبات الوضوء تنحصر في ثلاثة فصول.
الفصل الأول في الأحداث
ونعني بها ما ينقض الوضوء بنفسه لا بما يؤدّي إليه، وهي ثلاثة أنواع، أحدها: كلّ نجاسة تسيل من الجسد (2) في أي موضع خرجت، …
--------------------
قوله وذهاب العقل … الخ: انظر لِمَ لَمْ يجعل ذهاب العقل بالنوم داخلا في زوال العقل، ويجعل القسم العاشر -مثلا- هو الطهر من النساء والله أعلم، ولكن الظاهر أنّه إنّما لم يعدّ الطهر من النساء في نواقض الوضوء لأنّه من توابع الحيض، فالوضوء منتقض بالحيض، وعلى هذا فعدُّه في "الإيضاح" (3) من نواقض الوضوء لا بدّ فيه من التأويل، ولعلّه أراد به الهادي وهو ماء أبيض يخرج من الحامل إذا قرب ولادتها، أو [يُحمل] (4) على ما إذا رأت الطهر واغتسلت وتوضّأت ثم خرج منها طهر فإنّه قد انتقض وضوؤها، والله أعلم فليحرّر.
(1) - في ب: وهذا أجمعوا … .
(2) - في أ: الجسم.
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 113.
(4) - زيادة من هـ.