الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩سواء كانت من القبل كالبول والمني والمذي والودي والدم، أو كانت من الدبر كالغائط والدم والدابة والحصاة والريح وغيرها، أو سالت من الأنف كالرعاف، أو من الفم كالقيء والقلس، أو سفحت من جرح أو قرح [كالدم والصديد الغالب عليه الدم، أو] (1) من سائر الجسد كالفصد والحجامة لثبوت الأحاديث في هذه الأحداث؛ فصحّ أنّ ما علّق الحكم بها في نقض الوضوء من جهة أنها أنجاس (2) خارجة من البدن، لأنّ الوضوء طهارة والطهارة إنما يؤثر فيها النجس، فثبت أنه إذا خرج من الجسد نقض الوضوء على أي جهة خرج، من مرض أو صحة، ووافق أصحابَنا أبو حنيفة وأصحابه في هذا المعنى (3)، …
--------------------
قوله كالبول … الخ: الكاف للتمثيل لأنّه بقي عليه الهادي من فرج الحامل، والحصى والقيح والصديد -والعياذ بالله- فإن جميع ذلك ينقض الوضوء، وأمّا الطهر فتقدّم أنّه من توابع الحيض.
قوله فصحّ أنّ ما علّق الحكم بها … الخ: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعلّ النسخة: فصحّ أنّه إنّما علّق … الخ (4).
قوله والطهارة إنّما يوثّر فيها النجس … الخ: هذا الحصر غير ظاهر، فلو قال: والطهارة يؤثّر فيها النجس، لكان أظهر في إفادة المقصود من الردّ على من زعم أنّ الوضوء لا يؤثّر فيه كلّ النجس، والله أعلم.
قوله من مرض: هو على حذف مضاف، أي: من صاحب مرض، ولو قال: في مرض، لكان أظهر.
(1) - سقط من أ.
(2) - في أ ود: نجاسة؛ وفي ب: نجسة.
(3) - شمس الدين السرخسي، المبسوط، 1/ 75.
(4) - وهو ما في أ وب وج من نسخ القواعد المعتمدة.