الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢أو ظهر الكلب إذا كان رطبا، أو غسل ميتا غير متولى، أو ما أشبه ذلك؛ أو لاقته بغير اختياره، كدابّة (1) تبول أو تُذبح فيطير البول منها أو الدم إليه فيمسّ جسده.
والنوع الثالث: كلّ نجاسة أكلها على جهة (2) الاضطرار، …
--------------------
لأجل النجاسة، فخصّ بعضهم ميتة المتولّى وهوالذي مشى عليه المصنّف -رحمه الله- لقوله - عليه السلام -:» المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا «(3)، والمختار في "الإيضاح" عدم الاستثناء لأنّ النقض لعموم الخبر والله أعلم (4)، ويدلّ له عدم التفرقة بين اليابسة والرطبة.
قوله أو غسل ميّتا غير متولّى: إنّما خص الغسل بالذكر مع أن مطلق المسّ كذلك، لأنّ المسّ تقدّم في قوله: والميتة رطبة كانت أو يابسة.
قوله كلّ نجاسة أكلها على جهة الاضطرار … الخ: الظاهر أنّه أراد بالاضطرار المخمصة، أي: الجوع، لأنّها هي التي يجوز له فيها أكل الميتة والدم ولحم الخنزير
(1) - في ب و د: كالدابّة.
(2) - في أ و ب: على وجه. وفي ج والحجرية: من جهة.
(3) - روي موقوفا ومرفوعا، فأمّا الموقوف فعن ابن عبّاس –رضي الله عنهما- قال:» المسلم لا ينجس حيّا ولا ميّتا «، أخرجه البخاري: كتاب الجنائز، أوّل باب غسل الميّت ووضوئه بالماء والسدر؛ وسعيد بن منصور في سننه؛ وابن أبي شيبة في مصنّفه، وهذا على ما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 127). أمّا المرفوع فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:» لا تنّجسوا موتاكم فإنّ المسلم ليس بنجس حيّا ولا ميّتا « … ، أخرجه الحاكم في المستدرك، رقم: 1422 (1/ 542) وصحّحة على شرط الشيخين؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1360 (1/ 306)؛ الدار قطني في السنن، (2/ 70)، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 127) أنّه جاء كذلك موقوفا عن ابن عبّاس بهذا اللفظ، وذلك في سنن سعيد بن منصور. كما أنّ الحديث رواه بالشطر الأوّل من لفظ المصنّف» المؤمن لا ينجس «، كلّ من البخاري: أول باب غسل الميّت ووضوئه بالماء والسدر؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 556؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 269؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 527؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين رقم: 6913؛ وابن حبّان، رقم: 1259 (بترتيب ابن بلبان، 4/ 69)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 263 (1/ 122).
(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 131.