قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الفصل الثاني في الأسباب التي تؤدّي إلى نقض الوضوء

ونعني بها ما لا ينقض الوضوء بنفسه ولكن بما يؤدّي إليه، وهي ثلاثة أنواع، أحدها (1): زوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر أو مرض برسام أو نوم، كلّ ذلك ينقض الطهارة (2) مطلقا، إلا النوم فيه تفصيل واختلاف؛ أمّا التفصيل: فهو أنّ النوم له أربع هيئات، أحدها: أن يكون طويلا ثقيلا في حالة الاضطجاع، فهذا متفق عليه أنه ينقض الوضوء لثبوت الحديث في ذلك؛ …

--------------------

قوله وهي ثلاثة أنواع … الخ: أمّا النوع الأول فظاهر، وأمّا الثاني ففيه تردّد، وأمّا الثالث فهو من الفصل الثالث قطعا لأنّه فعل ناقض بنفسه سواء وُجدت اللذّة أم لا، وقد ذَكر هذين النوعين في الفصل الثالث أيضا، ولكن كيف يعدّ النظر من الأفعال قولا واحدا، ويعدّ اللمس تارة من الأسباب وتارة من الأفعال، مع أنّ اللمس قد يقال: أدخلُ في الفعلية من النظر فليحرّر، والله أعلم.

قوله أو مرض برسام: في "القاموس":» البِرسام بالكسر: علّة يُهذى فيها … الخ «(3)، أي يُتكلّم فيها بالهذيان، وفي "الصحاح":» البِرسام [بالكسر] (4): علّة معروفة «(5)، وعرّفه بعض الأطبّاء بأنّه: ورم في الصدر يحدث منه اختبال في العقل، وهي لفظة فارسية، فالبر: الصدر، والسام: الورم.

قوله لثبوت الحديث: كأنّه أراد به قوله - صلى الله عليه وسلم -:» العينان وكاء الاست فإذا نامت العينان

(1) - في ج و الحجرية: إحداها.

(2) - في أ و ب: الوضوء.

(3) - الفيروزابادي: باب الميم، فصل الباء: البِرسام.

(4) - سقط من مخطوطات الحاشية المعتمدة.

(5) - الجوهري: باب الميم، فصل الباء: برسم.

٦٠١ / ٧٨٢