قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

والهيئة الثانية: أن يكون قصيرا خفيفا غير مزيل للعقل، فهذا لا ينقض الوضوء على أيّ حالة كان عليها المتوضّئ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ والهيئة الثالثة: أن يكون خفيفا ثقيلا، وهو أن النعاس لم يغلب عليه ولكنه يطاوله ويعالجه، ففيه خلاف إذا كان مضطجعا، والأصل فيه انتقاض الوضوء؛ والهيئة الرابعة: أن يكون ثقيلا خفيفا، وهو إذا غلب عليه النعاس ولم يقع منه إلا سِنة، هذا مختلف فيه.

--------------------

انطلق الوكاء «(1)، لكن في حكاية الاتّفاق على النقض مع قوله الآتي: وذهب آخرون إلى أنّه ليس بحدث ولا ينقض الوضوء إلاّ إذا تيقّن بالحدث نظرٌ، اللهمّ إلاّ أن يقال: إنّه لم يعتدّ بخلافه، والله أعلم.

قوله أن يكون خفيفا ثقيلا: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعلّه: خفيفا طويلا (2)، لأنّ الخفّة والثقل لا يجتمعان، ويدلّ له قوله -رحمه الله- بعد: ولكن يطاوله … الخ.

قوله ثقيلا خفيفا: هكذا فيما رأيناه من النسخ أيضا، ولعلّه: ثقيلا قصيرا (3)، ويدلّ له قوله: ولم يقع منه إلاّ سِنة، لكن يُردّ عليه أنّه كيف يكون ثقيلا مع أنّه لم يقع منه إلاّ سِنة، لأنّ السِّنة فتور يتقدّم النوم، قال ابن الرقاع:

وسْنَانُ أقصدهُ النعاسُ فَرَنَّقَتْ … في عيْنِه سِنَةٌ وليس بِنَائِم (4)

(1) - جاء في ج و د من نسخ الحاشية: العينان وكاء السه … ، والحديث أخرجه أحمد: مسند الشاميين، رقم: 16274؛ والدرامي: كتاب الطهارة، رقم: 716؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 576 (1/ 118)؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 7372 (13/ 362)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 875 (19/ 372)؛ وفي مسند الشاميين، رقم: 1494 (2/ 358)؛ والدار قطني في السنن، (1/ 166)؛ والعقيلي في الضعفاء، رقم: 1936 (4/ 329)؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 277 (2/ 36)؛ والبغدادي في تاريخه، رقم: 3527 (7/ 92).

(2) - وهو ما في أ و ج و د من نسخ القواعد المعتمدة.

(3) - وهو ما في أ و ج و د من نسخ القواعد المعتمدة.

(4) - البيت لعَدِيّ بن الرقاع، ينظر: ابن منظور، لسان العرب: رنق.

٦٠٢ / ٧٨٢