الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨وأمّا الاختلاف: فإنّ العلماء اختلفوا في النوم على ثلاثة مذاهب، فذهب قوم إلى أنه حدث ينقض الوضوء قليله وكثيره؛ وذهب آخرون إلى أنه ليس بحدث ولا ينقض الوضوء، إلا إذا تيقن بالحدث، وأظنّه [أنّه] (1) مروي عن أبي موسى الأشعري وغيره، والله أعلم (2).
وذهب أصحابنا ومن وافقهم من فقهاء قومنا إلى التفصيل المتقدّم في النوم، وقال بعض أصحابنا: إن الناعس في الصلاة لا ينتقض وضوءه كان قائما أو ساجدا
[أو قاعدا]، والله أعلم (3).
النوع الثاني من الأسباب: مسّ بدن المرأة الأجنبية فهو ينقض الوضوء، …
--------------------
الشكّ فيها يفسدها مالم يكن في الصلاة (4).
قوله فهو ينقض الوضوء … الخ: وذلك لقوله - عليه السلام -:» إنّ محاسن النساء عليكم حرام «(5)، ثمّ قوله: مسّ بدن المرأة الأجنبية أي: ولو من فوق الثياب، لأنّه ذكر في "السؤالات" أنّ اللمس أشدّ من النظر ولو من فوق الثياب، والله أعلم (6).
(1) - زيادة من أ و ب.
(2) - أخرج ذلك الطحاوي في "شرح معاني الآثار"، (1/ 45)؛ وصحّحه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (1/ 315) عن أبي موسى الأشعري وابن عمر وسعيد بن المسيب.
(3) - أحمد الكندي، المصنّف، 4/ 138؛ وما بين المعقوفتين زيادة من أ و ب.
(4) - ابن عبد البرّ، الاستذكار، 2/ 74.
(5) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وفي معناه روي قوله - صلى الله عليه وسلم -:» اتّقوا محاسن النساء «، أخرجه ابن عديّ في الكامل، رقم: 1344 (5/ 184) في ترجمة عليّ بن عليّ اللهبي المدني، وساقه فيها ابن حجر في لسان الميزان (4/ 245).
(6) - السوفي، 314.