الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩إذا كانت ممّن توجد اللذّة بمسّها (1)، فمسَّها على غير سبيل المعالجة من دواء أو غيره، وأمّا إذا مسَّها مضطرّا أو معالجا فلا، وأمّا المتبرّجة والمملوكة فلا يُنقض (2) وضوء من مسّ بدنهما ما خلا الفرج، …
--------------------
قوله إذا كانت ممن توجد اللذّة بمسّها: ينظر هل معناه سواء وجد اللذّة هو أم لا؟ أو لابدّ من وجودها، والظاهر الأوّل فليحرّر (3).
قوله على غير سبيل المعالجة: الظاهر أنّه يدخل في المعالجة: الرقيا لِلَّسْعة والعين والجنّ ونحو ذلك، والله أعلم فليحرّر.
قوله وأما إذا مسّها مضطرا أو معالجا فلا: ينظر هل يقال: مسّ الأجنبية اضطرارا كمسّ الفرج اضطرارا وفي النقض به خلاف؟ فيكون كلام المصنّف ماشيا على أحد القولين وهو المرجوح، لأنّ الراجح أنّ نواقض الوضوء لا يُفرّق فيها بين العمد والخطأ، أو يُفرّق بينهما بأنّ مسّ الفرج [أي: فرج نفسه] (4) لا إثم فيه ولو تعمّد فلا يفرّق فيه بين العمد والنسيان، بخلاف مسّ الأجنبية فإن في تعمّده الإثم فيفرّق فيها بين العمد والنسيان، ولأنّه في الأجنبية لم ينتقض وضوؤه إلاّ لأجل الإثم، فإذا انتفت العلّة انتفى ما يترتّب عليها، وهذا هو الظاهر والله أعلم، ثمّ إنّه ينبغي أن يقيَّد المضطرّ والمعالِج بعدم وجود اللذّة، والله أعلم.
قوله وأمّا المتبرجة: التبرّج كشف المرأة زينتها ومحاسنها للرجال.
قوله فلا يُنقض وضوء من مسّ بدنهما ما خلا الفرج: فيه نظر، ولعلّه: ما خلا العورة،
(1) - في أ و د: بلمسها.
(2) - في الحجرية: ينتقض.
(3) - الذي حقّقه القطب اطفيش والإمام السالمي رحمهما الله هو أنّ مسّ الأجنبيّة ناقض بنفسه … ولو لم يكن مع قصد إلى شهوة، أو لم تحصل الشهوة، (شرح النيل، 1/ 136؛ معارج الآمال، 2/ 148).
(4) - زيادة من هـ.