الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧قال: وكذلك لو نزل على قوم ونزلوا على غير ماء فإنّ عليه أن يطلب ويلاحظ؛ وكذلك لو طلب الماء فلم يجده ثمّ تيمّم فصلى ثم علم أن الماء كان في موضع لو طلبه لوجده، أو كان في رحله ولم يعلم به حتى صلّى فعليه الإعادة (1)؛ واختلفوا فيمن لم يجد الماء متى يتيمّم؟ فقيل: إنّ الآيس يتيمّم أوّل الوقت، والراجي يتيمّم آخر الوقت، والذي تساوى عنده الأمران يتيمّم وسط الوقت، وقيل: المتيمّم يتيمّم آخر الوقت على الإطلاق، …
--------------------
قوله فعليه الإعادة: انظر هل معناه في الوقت وبعده؟ وهو ظاهر التشبيه في قوله: وكذلك، أو في الوقت فقط لأنّه معذور حيث طلب، ويدلّ له كلام "الإيضاح" حيث قال:» ثمّ وجد الماء أو علم … بعد فراغه من الصلاة … الخ «(2)، والله أعلم فليحرّر. … [وكتب أيضا على هذه القولة ما نصّه]:
قوله فعليه الإعادة: أطلق القول بالإعادة ولم يذكر فيه خلافا فكأنّه هو المعتمد عليه، وإلاّ فقد قال في "الإيضاح":» واختلفوا إن نسي المسافر الماء في رحله وحضرت الصلاة، أولم يعلم به وتيمّم وصلّى ثم وجد الماء أو علم … بعد فراغه من الصلاة، قال بعضهم: عليه إعادة الصلاة، وقال آخرون: لا إعادة عليه، والحجّة لهم … الخ «، فذكر دليل كلّ قول فليراجع (3)، وسيأتي أيضا التنبيه على الخلاف (4).
قوله آخر الوقت على الإطلاق: وجهه أنّه يُحتمل مصادفة الماء ونزول المطر مثلا خصوصا إذا ظهرت أماراته، وهذا ينبغي أن يُجعل كالراجي عند من يفصّل والله أعلم؛ ثمّ قوله على الإطلاق: الإطلاق في مقابلة تفصيل سابق ولاحق أيضا، ويُحتمل أن يريد أعمّ من ذلك، فيكون شاملا لمن يتيمّم لا لعدم الماء والله أعلم.
(1) - ابن بركة، التقييدات، وجه الورقة: 03 (مخطوط).
(2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 282.
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 281، 282.
(4) - في صفحة: 194.