قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

السبب الثالث: أن يحتاج إليه لعطشه في الحال أو لتوقعه في المآل، بأن يغلب على ظنّه أنه لا يجد ماء، أو لعطش مَن معه، فله التيمّم إن خاف العطش الذي يهلكه، وإن خاف عطشا يُمرضه كان بمنزلة من خاف من استعمال الماء لمرِض؛ …

--------------------

قوله في المآل: أي فيما يؤول إليه الأمر في المستقبل.

قوله فله التيمّم: فلو قال: فعليه التيمّم –مثلا- لكان أظهر.

قوله وإن خاف عطشا يُمرضه … الخ: فصله عمّا قبله يقتضي أنّ فيه خلافا، مع أنّ الظاهر أنّه يجب عليه التيمّم أيضا، فلو قال: يهلكه، أو: يمرضه [مثلا] (1)، لكان أخصر وأظهر، لأنّهم ذكروا أنّه لا يجوز استعمال الماء مع خوف المضرّة وأنّه إن استعمله كذلك فأصابه شيء فهو هالك، راجع "الديوان" (2) و"تبيين أفعال العباد" (3).

(1) - زيادة من أ والحجرية.

(2) - العزابة، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 17 (مخطوط). وجاء فيه:» ولا يجوز للرجل أن يغتسل بالماء مع الخوف في ذهاب عضو من أعضائه، أو من الموت من أجل الماء، وإن كان الذي يخاف في الوصف لا يكون «.

(3) - أبو العباس أحمد بن محمّد بن بكر، ص: 49 (مخطوط). وجاء فيه:» … وكذلك إن خاف مضرّة الماء، فجائز أن يتركه ويتيمّم، ولا يكون ذلك منه رهبة، … ويكون ذلك فرضا عليه، لأنّه إن اغتسل به مع الخوف فتولّدت منه المضرّة فغير معذور، … «.

٦٢٩ / ٧٨٢