الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦وصاحب الجُدَرِيِّ (1)، فاستفتوا فأُمروا بالغسل، فقال النبيء - عليه السلام -:» قتلوه قاتلهم الله «؛ وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يقول: نزلت هذه الآية فيمن به جرح أو قرح،
والله أعلم، ولعله يريد قول الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ [النساء:43] الآية (2)؛ وكذلك الصحيح إن خاف من استعمال الماء نزلةً أو حمّىً فله أن يتيمّم لأنّ كل ذلك مرض ظاهر، [والله أعلم] (3).
--------------------
قوله وصاحب الجُدَرِيِّ: في "الصحاح":» والجُدَرِيُّ بضمّ الجيم وفتح الدال، والجَدَرِيُّ بفتحهما لغتان، تقول: جُدِّرَ الرجل فهو مُجَدَّرٌ … الخ «(4).
قوله فقال النبيء - عليه السلام -:» قتلوه قاتلهم الله «: هذا في حديث الرجل المشجوج كما ذكره في "الإيضاح" حين ذكر قصّته بعد الخلاف في الذي يجب في العضو العليل، هل يمسح عليه أو يغسل ما عداه ويتيمّم له، أو يغسل الصحيح وليس عليه في العليل تيمّم؟ قال بعد أن ذكر آية وحديثا يدلاّن على القول الأخير:» وروي أنّه - صلى الله عليه وسلم -
(1) =وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 565؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2898؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 745؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 630 (1/ 285)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1016 (1/ 227)؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 2420 (4/ 309)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 189)؛ والبخاري في التاريخ الكبير، رقم: 3027 (8/ 288).
- الذي أُمر بالغسل فكرّ عليه الجدريّ فمات، فقال النبيء … - صلى الله عليه وسلم -:» قتلوه قتلهم الله، ماذا عليهم لو أمروه بالتيمّم «. أخرج هذا الربيع بن حبيب باب الزجر على غسل المريض، رقم: 174 (1/ 46)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11472 (11/ 194).
(2) - أخرج ذلك الحاكم في المستدرك، رقم: 586 (1/ 270)؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 270 (138)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1006 (1/ 224)؛ والدارقطني في السنن، (1/ 177)؛ وابن الجارود في المنتقى، رقم: 129. وقد عزاه السيوطي لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في رواية، وللبيهقي في "المعرفة" في رواية أخرى. (الدر المنثور، تفسير الآية: 43 من سورة النساء).
(3) - زيادة من د.
(4) - الجوهري: باب الراء، فصل الجيم: جدر.