الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨السبب السادس: كون الجروح والقروح في موضع لايمكن عزله، كالفرج واليد وما أشبه ذلك، فله أن يتيمّم؛ و أمّا إن كان سالم الأعضاء إلا عضوا واحدا فيه جرح أو قرح أو غير ذلك فليتوضّأ وليمسح على العليل (1) بالماء، وإن خاف أن يضرّه فليجْرِ الماء حواليه، وإلا فليتيمّم له، …
--------------------
قوله السبب السادس … الخ: هذا السبب في الحقيقة داخل في السبب الخامس.
قوله كالفرج أو اليد … الخ: أمّا الفرج فعدم إمكان عزله ظاهر بخلاف اليد، ويدلّ له (2) قوله: إلاّ عضوا واحدا … الخ، وأيضا فإنّ الفرج محلّ الاستنجاء، فإذا لم يصحّ له تعيّن التيمّم لأنّ الوضوء لا يصحّ إلاّ بعد نزع النجاسة (3).
قوله وليمسح على العليل بالماء … الخ: ينظر هل هذا شامل للمسح على الجبائر كما ورد في حديث عليّ؟ قال في "الإيضاح":» واختلفوا في العضو العليل ما الواجب عليه فيه، فبعضهم يرون المسح عليه بالماء، لما روي عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عليّ بن أبي طالب أنّه انكسر إحدى زنديه وسأل النبيء - صلى الله عليه وسلم - أن يمسح على الجبائر، فقال: نعم؛ وقال بعضهم: يغتسل ويتيمّم، لأنّ كلّ عضو عندهم قد انفرد بفرضه؛ وقال آخرون: يغسل وليس عليه في التيمّم شيء، وهؤلاء أنزلوه منزلة المقطوع … الخ «(4).
قوله وإلاّ فليتيمّم له … الخ: هذا ظاهر إذا كان العضو طاهرا، وأمّا إذا كان نجسا ففيه خلاف، قال في "الإيضاح":» وإذا كان العضو العليل منجوسا فإنّه يغسل العضو الصحيح ويتيمّم للعليل كما قدّمنا؛ وقال بعضهم: يجزيه التيمّم، وإنّما يجزيه عندي
(1) - في د: على العضو العليل.
(2) - في أ والحجرية: ويدلّ على ذلك قوله … .
(3) - يُنظر الاستدلال على ذلك عند القطب أطفيش، شامل الأصل والفرع، 1/ 224.
(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 271، 272؛ وحديث علي أخرجه الربيع بن حبيب، باب في المسح على الخفين، رقم: 124 (1/ 36)؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم:649.