قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

فخصّ التراب دون غيره؛ وقول الله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء:43] [علِمْنا] (1) أنّ الصعيد: التراب وحده، دون قول من قال: إنه اسم مشتق لما صعد على وجه الأرض لقوله - عليه السلام -:» الصعيد كافيك «(2)، فلمّا ذكر التراب في حديث آخر علمنا أنّ الصعيد هو التراب، وهو أيضا موجود في أشعار العرب، تركته مخافة التطويل، والله أعلم.

--------------------

قوله فخصّ التراب دون غيره: لمن يجيز غير التراب أن يقول: إنّما خصّ التراب بالذكر لأنّه الغالب، والقيد إذا جرى مجرى الغالب لا مفهوم له، كقوله تعالى:

﴿وَرَبَآئِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء:23] فإنّ الربيبة لا يجوز تزويجها مطلقا، لكن الغالب فيها أن تتربّى في حجر زوج أمّها، والله أعلم.

قوله علمنا أنّ الصعيد هو التراب: وذلك لأنّ الحديث يصدّق بعضه بعضا كالقرآن فلا يجوز فيه التناقض.

قوله موجود في أشعار العرب: من ذلك ما أنشده في "الإيضاح" من قوله:

(1) = رقم: 219؛ وفي كتاب السير، رقم: 1474 وصحّحه؛ والنسائي في الصغرى، كتاب الغسل والتيمّم، رقم: 429؛ وفي كتاب المساجد، رقم: 728؛ وفي الكبرى، رقم: 8022 (5/ 15)؛ وأحمد، مسند بني هاشم، رقم: 2606؛ والدارمي: كتاب السير، رقم: 2358؛ وابن حبان، رقم: 1697 (بترتيب ابن بلبان، 4/ 595)؛ وابن خزيمة، رقم: 264 (1/ 133)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 963؛ والدارقطني في السنن (1/ 175)؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 418.

- سقط من النسخ المخطوطة المعتمدة.

(2) - وذلك حين سأله أبو ذرّ: تصيبه الجنابة ولا ماء عنده، أخرجه الدارقطنيّ في العلل، رقم: 1423، (8/ 93) باللفظ الذي أورده المصنّف؛ وأخرجه بزيادة واختلاف الربيع بن حبيب: باب فرض التيمّم والعذر الذي يوجبه، رقم: 168 (1/ 45)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 815 (1/ 179)؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 484. وجاء في حديث آخر أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لعمّار بن ياسر، أخرجه النسائي في الصغرى، كتاب الطهارة، رقم: 314؛ وفي الكبرى، رقم: 302 (1/ 133)؛ وأحمد: مسند الكوفيين، رقم: 18125؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 1606 (3/ 181).

٦٤١ / ٧٨٢