الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤هكذا عند أصحابنا جابر بن زيد وغيره رحمهم الله (1)، خلافا لبعض فقهاء (2) قومنا في أمرهم إياه بترك استعماله والعدول إلى التيمّم، والله أعلم (3).
وإن قطعت يد الإنسان من المرفق يتيمّم لوجهه بالأخرى يضرب (4) بها ضربة، ثم يضرب بها على الأرض مرّة أخرى [ثم] (5) يقلِب كفه عليها ظاهرا وباطنا (6).
--------------------
قوله وإن قُطعت يد الإنسان من المرفق … الخ: الأولى ترك التقييد بقوله من المرفق، لأنّ
الحكم أيضا كذلك إذا قُطعت من الكفّ، بل ولو قُطع أكثره فقط يكون الحكم أيضا كذلك، ولم يتعرّض -رحمه الله- للمسح بالصحيحة على معصم المقطوعة من الكفّ، ولا للمسح على عضد المقطوعة من المرفق، وقد نصّ عليه في "الإيضاح" كما تقدّم (7)، ولم يتعرّضا لقطعهما معا، والظاهر من قولهما إنّه يتيمّم بالصحيحة فقط أنّهما إذا قُطعتا معا سقط عنه الفرض، ثمّ رأيت "الديوان" قد صرّح بذلك (8).
(1) - أفتى بهذا جابر بن زيد في رسالته إلى الحارث بن عمرو؛ ورَوَى عنه هذه الفتوى تلميذاه ضمام بن السائب وعمرو بن هرم؛ كما رواها أبو غانم الخراساني عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة مسلم عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس - رضي الله عنه -. (يُنظر: جوابات جابر بن زيد، ص: 14 (مرقون)؛ كتاب جابر بن زيد في الصلاة، ص. 132؛ روايات ضمام، ص. 463 - 474 (مخطوطان ضمن الديوان المعروض)؛ أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، 1/ 142).
(2) - في ب ود: خلافا لفقهاء.
(3) - هذا قول مالك وأصحابه، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، وهو قول أكثر الفقهاء من قومنا. (يُنطر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، تفسير الآية: 43 من سورة النساء).
(4) - في د: يتيمّم بالثاني يضرب … .
(5) - زيادة من د.
(6) - في ب والحجرية: ظهرا وبطنا.
(7) - في صفحة: 204.
(8) - العزابة، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 18 (مخطوط).