الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥ولا بأس أن يكون للمتيمّم تراب موضوع في شيء يتيمّم به إذا كان مريضا في حضر أو سفر؛ وهكذا روي أن أبا عبيدة حين مرض الفالج كان له تراب موضوع في شيء فكان يتيمّم به (1). وأمّا ما لاقى يد المتيمّم أو وجهه فوقع فلا يُتيمّم به مرة أخرى، لأنه كالماء المستعمل. وإن عدم المتيمّم التراب عدل إلى الرمل، وإلا فليدقّ حجراً ويتيمّم به؛ ولا يتيمّم بالتراب النجس، ولا بالجصّ، ولا بالجبس (2)، ولا بالنورة، ولا بالزرنيخ، [ولا بتراب النمل] (3)، ولا بالتراب النديّ، والله أعلم.
--------------------
قوله موضوع في شيء يتيمّم به … الخ: أي بشرط أن ينفض التراب خارجا عنه، وإلاّ صار مستعملا كما يؤخذ ممّا بعده.
قوله إذا كان مريضا … الخ: كأنّ التقييد بهذا جري على الغالب، وإلاّ فالمسافر أيضا إذا فعل ذلك لا بأس عليه، وإنّما جاز ذلك قياسا على التوضّي بفضل الماء إذا بقي في الإناء.
قوله ولا يتيمّم بالتراب النجس … الخ: أي كما لا يتوضّأ بالماء المنجوس، وكذلك
تراب السرقة، وتراب بيوت أهل الذمّة (4) قياسا على الوضوء، ولا يتيمّم على الطين ولا على الثرى إذا كان يجتمع إذا ضمّه ولا يفترق إذا أرسله حتّى يصل إلى الأرض، قياسا على الماء المضاف، ولا يتيمّم على قبر، ولا على تراب طاهر على ثوب منجوس أو موضع منجوس قياسا على الصلاة، وذكر في "الديوان" أنّه لا يتيمّم بتراب النمل لأجل المضرّة، وإن فعل أجزأه (5).
(1) - روى ذلك أبو غانم الخراساني في المدوّنة الصغرى، 1/ 141؛ وكذا في الكبرى، 1/ 32.
(2) - في الحجرية: الجير، وسقط من د كلّية.
(3) - زيادة من د.
(4) - في هـ: أهل الكتاب.
(5) - العزابة، كتاب الصلاة، وجه الورقة: 19 (مخطوط).