الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩﴿يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمُ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: 71]، ﴿لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: 36]، ﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزّخرف: 75]، لا يموتون وما هم منها بمخرَجين، خالدين فيها أبد الآباد، أعاذنا الله من الخِزي وعذاب المعاد، إنّه رؤوف رحيم.
--------------------
في باطنهم تأثيره في ظاهرهم، فيُذاب به أحشاؤهم كما يُذاب به جلودهم»(1).
قوله ﴿مَقَامِعُ﴾: «أي: سياط يُجلَدون بها، جمع مقمَعَة، وحقيقتها: ما يُقمع به، أي: يُكفّ بعنف»(2).
قوله ﴿يُسْجَرُونَ﴾: أي: يُحرَقون من سجر التنّور إذا ملأه بالوقود، والمراد تعذيبهم بأنواع العذاب، وينقلبون من بعضها إلى بعض(3).
قوله ﴿لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ﴾: أي: لا يُحكم عليهم بموت ثانٍ، ﴿فَيَمُوتُوا﴾: فيستريحوا، ﴿وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ بل كلّما خَبَتْ زيد إسعارها(4).
قوله ﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنهُمْ﴾: قال البيضاوي: «لا يُخفّف عنهم، مِن فتَرَت عنه الحمّى: إذا سكنت قليلاً»(5).
قوله ﴿وَهُمْ فِيهِ﴾: أي: في العذاب، ﴿مُبْلِسُونَ﴾: أي: آيسون من النّجاة(6).
قوله رؤوف رحيم: في بعض النّسخ: رؤوف بالعباد(7)، وهي أولى.
(1) - أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل، تفسير الآية 19 من سورة الحجّ.
(2) - المصدر السّابق، تفسير نفس الآية.
(3) - المصدر السّابق، تفسير الآية 71 من سورة غافر.
(4) - المصدر السّابق، تفسير الآية 36 من سورة فاطر.
(5) - المصدر السّابق، تفسير الآية 75 من سورة الزّخرف.
(6) - المصدر السّابق، تفسير نفس الآية.
(7) - كما هو في نسخِنا المعتَمَدة من القواعد.