الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧وأمّا الطهر فأكثره عند أصحابنا ستون يوما وأقله عشرة أيام، وقيل: خمسة عشر [يوما] (1)،
والله أعلم، [وبه الحول والتوفيق] (2).
الثالث في حكم ما يمتنع به في حال الحيض: وهي بالجملة خمسة أشياء، أحدها: كلّ ما يفتقر إلى الطهارة الكبرى كالصلاة والطواف والصوم والاعتكاف
وسجود التلاوة ودخول المسجد …
--------------------
عبيدة [- رضي الله عنه -] أنّ أقصى أوقات النساء في الحيض سبعة عشر يوما، وذكروا عن نساء الماجِشون أنّهن يحضن سبعة عشر يوما وهي العادة فيهنّ «(3).
قوله فأكثره عند أصحابنا ستّون يوما: لم يحك في ذلك خلافا بين أصحابنا، وحكاه في "الإيضاح" حيث قال:» وأمّا أكثره فقال بعضهم: ستّون يوما، وقال آخرون: لا حدّ لأكثره «، إلى أن قال:» والقول الأوّل عندي أصحّ … الخ «(4)، وفائدة التحديد في الطهر تظهر في المستحاضة إذا أرادت الانتساب فإنّها إذا كان لها وقت تنتسب إليه، ويجوز أن يكون للمرأة خمسون وقتا وتنتسب إلى أيّ وقت شاءت.
قوله وأقلّه عشرة أيام … الخ: فالخلاف في أقلّ الطهر مبنيّ على الخلاف في أكثر الحيض.
قوله خمسة أشياء … الخ: هذه الخمسة جعلها متضمّنة للخمس عشرة التي ذكرها غيره.
قوله ودخول المسجد: قال في "الإيضاح" بعد أن ذكر الدليل على منعه:» وفي الأثر: ولا تدخل الحائض ولا النفساء المسجد الحرام، فإن دخلت فلا شيء عليها من الكفارة، غير أنّها مسيئة فيما فعلت، ولا بأس عليها في دخول المساجد غير المسجد الحرام إن لم يخفن فساد المسجد «(5) اهـ.
(1) - سقط من ب والحجرية.
(2) - زيادة من أ.
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 194.
(4) - المصدر السابق، 1/ 199 - 201.
(5) - المصدر السابق، 1/ 258.