قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

ومسّ المصحف (1) وغير ذلك، ثم لا يجب عليها قضاء الصلاة دون الصوم؛

الثاني: الفراق مع الزوج بطلاق أو خلع أو خيار، لقول الله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:01] أي: لطهرهن، واختلف هل منعه فيه خيفة من تطويل المدّة أو هو شرع

غير معلل؟ فقولان؛ …

--------------------

قوله وغير ذلك: أي وهي قراءة القرآن، لحديث جابر، لكن قال في "الإيضاح" في محلّ آخر:» وفي الأثر: وليس على الحائض في ذكر الله وقراءة القرآن واستقبال القبلة بأس، ولا تمتنع من ذكر الله وقال بعضهم: يكره … قراءة القرآن، والأوّل أحبّ إلى العلماء لأنّهم مجمعون على أنّها تذكر الله، والذي خلق القرآن أعظم من القرآن ولا يدنس الذِّكر بدنس الأجساد … الخ «(2)، وفيه تأمّل، مع وجود الحديث أنّ الله تعالى يجعل لبعض المخلوقات حرمة لا تثبت لغيرهم (3).

قوله ثمّ لا يجب عليها قضاء الصلاة … الخ: هذه العبارة توهم أنّه يجوز لها أن تقضيها، مع أنّه لا يجوز لها ذلك، لأنّ فيه استظهارا على الشارع، وإنّما تقضي الصوم دون الصلاة، لأنّه لا مشقّة عليها في ذلك، لأنّه إنّما يوجد مرّة واحدة في السنة، والله أعلم.

قوله أي لطهرهنّ: قال في "الإيضاح":» ويكون الاحتساب من الحيض لما روي من طريق أبي سعيد الخدري قال: إنّ ابن عمر طلّق امرأته وهي حائض في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عمّا فعل ابنه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» مُره فليراجعها ثمّ يمسكها حتّى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق، فتلك العدّة التي أمر الله - عز وجل - أن تطلّق لها

(1) - في أ: المصحف كقراءة القرآن وغير … .

(2) - المصدر السابق، 1/ 261.

(3) - لم نقف على حديث جاء فيه ما ذكره المحشّي.

٦٩٤ / ٧٨٢