قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

وأما الاستمتاع بما فوق السرّة من الحائض فلا يحرم عند الجميع، لقول النبيء - عليه السلام -:

» إنما أمرتم بعزل الفروج «الحديث (1)؛ واختلف فيما تحت الإزار مما دون الفرج،

فأباحه قوم ومنع منه آخرون، والله أعلم.

--------------------

الظاهر، لأنّها لو كانت تخاف الله وترجو ثوابه ما خرج عنها وقت الصلاة إلاّ وقد اغتسلت وصلّت، فتضييعها الغسل لا يمنع [من] (2) حقّ الزوج، والله أعلم.

قوله فأباحه قوم: هذا هو المذهب عندنا خلافا لمالك (3).

- - -

(1) - لم نقف عليه بهذا اللفظ، وفي معناه رويت أحاديث كثيرة، منها أنّه … - صلى الله عليه وسلم - ذُكر له أنّ اليهود يعتزلون الحائض كلّية ولا يقربونها، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ الآية، فقال - صلى الله عليه وسلم -:» اصنعوا كلّ شيء إلاّ الجماع «، أخرجه مسلم: كتاب الحيض، رقم: 455؛ والترمذي: كتاب تفسير القرآن، رقم: 2902؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 286؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 225؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 636؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 11904؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 1035.

(2) - زيادة من الحجرية.

(3) - جاء في المدونّة:» سئل مالك عن الحائض: أيجامعها زوجها فيما دون الفرج، فيما بين فخذيها؟ قال: لا ولكن شأنه بأعلاها «، (مالك بن أنس، المدونة الكبرى، 1/ 172).

٦٩٨ / ٧٨٢