قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

الفصل الثالث

في اختلاف حكم النساء المعتادة للمحيض (1)

وهي في ذلك [على] (2) أربعة أحوال، أحدها: حال المبتدئة في الحيض التي ليس لها وقت مستقر، والثانية: حال المعتادة المستقر وقتها، والثالثة: حال المستحاضة التي حُكم باستحاضتها، والرابعة: حال الحامل التي يطرأ الدم عليها.

اعلم أنّ حكم هذه الأربع في ابتداء الحيض واحد، فمن رأت دما وهي في سنّ من تحيض فهو حيض، مبتدئة كانت أو معتادة، حائلا أو حاملا، …

--------------------

قوله المعتادة … الخ: قد يقال: هذا لا يناسبه قوله: حال المبتدئة، فإنّ المعتادة في مقابلة المبتدئة، اللهمّ إلاّ أن يقال: فيه تحريف، والنسخة: المُعدَّة، أي المهيّئة مثلا، ويدلّ له قوله بعد: فمن رأت دما وهي في سنّ من تحيض … الخ، والله أعلم.

قوله أحدها … الخ: ذكّر الحال أوّلا وأنّثه ثانيا في قوله: والثانية، والثالثة، والرابعة للإشارة أنّ الحال تذكّر وتؤنّث.

قوله أو معتادة: يعني إذا رأته في وقتها المعتاد أو بعده، وأمّا قبله فلا يُحكم بأنّه حيض، ولا تترك الصلاة والصوم لأجله حتّى يستمرّ كذلك ثلاث مرّات، كما في مسألة الطلوع (3)، لما يلزم عليه من نقصان أيام الصلاة كما هو ظاهر، والله أعلم.

قوله أو حاملا: فيه نظر، لأنّ الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض على الصحيح،

لقوله - عليه السلام -:» ماكان الله ليجعل حيضا مع حبَل «(4)، ولأنّه سيأتي له التصريح بما

(1) - في أ وج: المعتادات للحيض.

(2) - سقط من الحجرية.

(3) - الآتي ذكرها في صفحة: 269.

(4) - لم نقف عليه.

٦٩٩ / ٧٨٢