قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

وهم جملتان: روحانيون وكروبيون، فالرّوحانيون هم الرّسل، وجبيرل - عليه السلام - منهم، والكروبيون ليسوا برسل، عباد مُكرَمون، ﴿يُسَبِّحُونَ اليْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء:20]؛ ويُقال: الملائكة عشرة أجزاء: تسعة [أجزاءٍ](1) منهم الكروبيون الذين يسبّحون الليل والنّهار لا يفتُرون، وجزء واحد للرّسالة والخَزانة ولِما شاء الربّ من أوامره، …

--------------------

قوله روحانيون: في "الصّحاح": «وزعم أبو الخطّاب أنّه سمع من العرب مَن يقول في النّسبة إلى الملائكة والجنّ: رُوحاني بضمّ الرّاء، وللجمع: روحانيون … الخ»، وجزم في "القاموس" بذلك(2).

قوله وكروبيون: في "القاموس": «والكروبيون مخفّفة الرّاء: سادات الملائكة» عليهم السّلام(3).

قوله ويُقال: الملائكة عشرة أجزاء: قال في "شرح النّونية": وكذلك الجنّ والإنس عشرة أجزاء، الجنّ تسعة أجزاء، والإنس جزء واحد، ولا يولد من الإنس مولود إلاّ وُلد من الجنّ تسعة، وجَزَّأَ الإنسَ عشرة أجزاء، ياجوج وماجوج تسعة أجزاء، وما سواهم من بني آدم جزء واحد … الخ(4)، والله أعلم.

قوله والخزانة: في "القاموس" في خَزَن: «وكَكِتابَةٍ فعلُ الخازِنِ ومكانُ الخزْنِ، ولا

(1) - سقطت من أ و د.

(2) - الجوهري: باب الحاء، فصل الرّاء: روح؛ الفيروزابادي، نفس الباب والفصل والمادّة؛ وأبو الخطّاب المذكور هو عبد الحميد بن عبد الحميد أبو الخطّاب الأخفش، من علماء العربية في القرن الثّاني الهجري، جال الصّحاري والتقى بالأعراب وأخذ عنهم، وهو أوّل من فسّر الشّعر تحت كلّ بيت على غير مألوف النّاس. راجع: السيوطي: بُغية الوُعّاة، 296.

(3) - الفيروزابادي: باب الباء، فصل الكاف: كرب.

(4) - الجيطالي، 1/ 62، شرح البيت 9.

٧١ / ٧٨٢