الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥وهو عبد لبني الخشخاش، ونبّأ يعقوب وبنيه -عليهم السّلام- وهم بُداة، قال تعالى: ﴿وَجَاءَ بِكْم مِّنَ الْبَدْوِ﴾ [يوسف: 100]، ونبّأ مريم وسارة وأمّ موسى -عليهنّ السّلام- وهنّ نساء، والله أعلم.
التّاسع في الكتب المنزَّلة: وذلك ممّا يجب على المكلَّف الإيمان به، وذلك أن يعلم أنّ لله سبحانه جملة الكتب أنزلها على رسله بواسطة الملائكة الكرام البررة، …
--------------------
قوله بني الخشخاش: هكذا فيما رأيناه من النّسخ، ولعلّه: بلخشخاش، بِباءٍ فلامٍ فخاءٍ مُعجَمةٍ ثمّ شينٍ ثمّ خاءٍ مُعجمةٍ ثمّ ألِفٍ ثمّ شينٍ مُعجَمَةٍ، قال ابن العماد في "منظومة الأنبياء"(1) فيمن وقع فيه الخلاف هل هو نبيء:
وكان لقمان جليسًا ذا حِكَم عبدًا لبلخشخاش يرعى في الغنم
واختلفوا فيه وذي القرنين وصاحب الأخدود مع ثنتين
قوله ونبّأ مريم … الخ: لعلّ المانعين يقولون: إنّ ذلك إلهامٌ، على حدّ ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النّحل: 68].
قوله بواسطة الملائكة … الخ: لعلّ هذا في غير القرآن، وأمّا هو فنزل به جبريل - عليه السلام - فقط لقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشّعراء: 193، 194]، أو هو محمول على عمومه وأنّه لا فرق بين القرآن وغيره،
(1) - ابن العماد هو أحمد بن عماد بن محمّد بن يوسف الأقفهسي، شهاب الدّين أبو العبّاس من علماء الشّافعية، له العديد من التّصانيف في الفقه والعقيدة والحِكم والأدب، وكان كثير النّظم، توفّي سنة 808هـ، ولم نقف على منظومته في الأنبياء التي ذكرها المحشّي. اُنظر: عمر رضا كحّالة: معجم المؤلّفين، 2/ 26؛ الزّركلي: الأعلام، 1/ 178.