الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨واختلفوا في اللّوح المحفوظ، فقيل هو لوح من دُرّة بيضاء(1)، طولها قَدر مسيرة خمسمائة عام في مثل ذلك عُرضًا، وقيل: هو جبهة ملَك، والله أعلم(2).
وفي حديث أبي ذرّ -رحمه الله- قال: «قلت: يا رسول الله كم كتابًا أنزل اللهُ؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وأنزل على خنوخ ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التّوراة عشر صحائف، وأنزل التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان. قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحُف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالاً كلّها: "أيّها الملِك المسلّط المبتَلى المغرور إنّي لم أبعثك لجمع الدّنيا بعضها إلى بعض، ولكنّي بعثتك لتردّ عنّي دعوة المظلوم، فإنّي لا أردّها وإن كانت من كافر"، …
--------------------
قوله طولها: في نسخة: طوله(3).
قوله لِجمع: في نسخة: جميع(4).
(1) - أخرجه أبو الشّيخ وابن مردويه عن ابن عبّاس مرفوعًا إلى النّبيء - صلى الله عليه وسلم -، وأورده السّيوطي في "اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"، 1/ 20، وأخرج نحوه بنفس السّند الحاكم في "المستدرَك"، وصحّحه على شرط الشّيخين، وقدَح في إسناده الذّهبي. الحاكم: كتاب التّفسير، تفسير سورة الرّحمن، 2/ 474؛ السيوطي: الدّرّ المنثور، تفسير الآية 22 من سورة البروج.
(2) - أخرج ابن جرير عن أنس أنّه في جبهة إسرافيل. السيوطي: المصدر السّابق، تفسير الآية المذكورة.
(3) - وهو ما في نسخنا المعتَمَدة من القواعد.
(4) - وفي نسخ القواعد المعتمَدَة: تجمع.