قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى - عليه السلام -؟ قال: كانت عِبرًا كلّها: "عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبًا لمن أيقن بالقَدَر ثمّ هو ينصب، وعجبًا لمن رأى الدّنيا وتقلّبها بأهلها ثمّ اطمأنّ إليها، وعجبًا لمن أيقن بالحساب غدًا ثمّ هو لا يعمل! ". قال قلت: يا رسول الله أفي أيدينا شيء ممّا كان في يد إبراهيم وموسى عليهما السّلام؟ قال: نعم يا أبا ذرّ ﴿قَدَ اَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وذََكرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ [الأعلى: 14] إلى آخر السّورة»(1).

القسم العاشر في الإيمان بالقَدر: وذلك واجب على كلّ …

--------------------

أو كما قال، ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْوَاهُمْ﴾ الآية [النّساء: 144].

قوله ينصب: أي: يتعب.

قوله ﴿تَزَكَّى﴾: أي: تصدّق، "صِحاح"(2).

قوله بالقَدَر: قال في "السّؤالات" وفي "شرح النّونية": «القَدَر … انتهاء الأمور إلى

(1) - أخرجه ابن حبّان، وعبد بن حُميْد، وابن مردويه، وابن عساكر. ابن كثير: البداية والنّهاية، 1/ 99؛ السيوطي: الدّرّ المنثور، تفسير الآية 18 من سورة الأعلى.

(2) - الجوهري: باب الياء، فصل الزّاي: زكا.

٩٠ / ٧٨٢