قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

فمن رام أمرًا من الأمور فليس الطّريق في تحصيله أن يغلق بابه عليه ويفوّض أمره إلى ربّه وينتظر ذلك الوجه الذي أراده، وقد روي أنّ النّبيء - عليه السلام - ظاهر بين درعين(1)، واتّخذ خندقًا حول المدينة يستظهر به ويتحرّس من العدوّ، وأقام الرّماة يوم أُحد يحتفظ بهم من الكفّار(2)، ويلبس لأمة الحرب، …

--------------------

قوله رام: أي: حاول.

قوله ظاهر بين درعين: أي: طابق، في "الصّحاح": «وظاهر بين ثوبين أي طارق بينهما وطابق»(3)، والمراد أنّه - صلى الله عليه وسلم - لبس دِرعين أحدهما فوق الآخر تحصُّنا من العدوّ مع أنّه أشدّ النّاس توكّلاً.

قوله واتّخذ خندقًا حول المدينة: يعني في غزوة الأحزاب، وذلك قريبٌ من المدينة وموضعه معروف وقصّته مشهورة(4).

قوله ويتحرّس: في نسخة ويحترس(5).

قوله وأقام الرّماة: جمع رام، كغزاة جمع غازٍ.

قوله لأمة الحرب: في "الصّحاح": «واللأْمُ جمع لأْمَةٍ وهي الدِّرع، وتُجمع أيضًا على لُؤَمٍ»(6).

(1) - أخرجه أبو داود: كتاب الجهاد، باب في لبس الدّروع، رقم: 2590؛ والتّرمذي: أبواب الجهاد، باب ما جاء في الدّرع، رقم: 1743، وذلك يوم أُحد.

(2) - أخرجه البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة أُحد، رقم: 3817، في حديث طويل.

(3) - الجوهري: باب الرّاء، فصل الظّاء: ظهر.

(4) - انظر: الذّهبي: تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام، مجلّد المغازي، 1/ 233.

(5) - كما في النّسخة أ، وانفردت ب بهذا التّعليق.

(6) - الجوهري: باب الميم، فصل اللام: لأَمَ.

٩٤ / ٧٨٢