الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦وأمر بالمداواة(1)، وقال: «إنّ الذي أنزل الدّاء هو الذي أنزل الدّواء»(2)؛ وأمر اللهُ تعالى بالإيمان بقضائه، وقال لنبيئه: ﴿قُل لَّنْ يُّصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا﴾ [التّوبة: 52]، وأمر عباده أن يأخذوا بالحذَر فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآية [النّساء: 74]، وقال: ﴿وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النّساء: 104]، …
--------------------
قوله أنزل الدّواء: قيل إنّ الشّفاء هو الدّواء «ولكلّ داءٍ دواء، علمه مَن علِمه، وجهله مَن جهله»(3)، «إلاّ السّام وهو الموت»(4)، وفي بعض الأحاديث «إلاّ الهرم»(5).
(1) - قال - صلى الله عليه وسلم - حين سأله الأعراب عن التّداوي: «نعم يا عباد الله تداووا فإنّ الله لم يضع داءً إلاّ وضع له شفاءً أو داوء … »، أخرجه التّرمذي: أبواب الطبّ، باب ما جاء في الدّواء، رقم: 2109؛ وابن ماجة: كتاب الطبّ، باب ما أنزل اللهُ داءً إلاّ أنزل له شفاء، رقم: 3436.
(2) - أخرجه الحاكم: كتاب الطبّ، 4/ 199، وصحّحه على شرط مسلم، بلفظ: «إنّ الذي أنزل الدّاء أنزل الشّفاء».
(3) - حديث أخرجه الحاكم: كتاب الطبّ، 1/ 196، 197 باختلاف طفيف.
(4) - جاء هذا في قول الرّسول - صلى الله عليه وسلم -: «في الحبّة السّوداء شفاء من كلّ داء إلاّ السّام»، أخرجه البخاري: كتاب الطبّ، باب الحبّة السّوداء، رقم: 5363 واللّفظ له؛ ومسلم: كتاب السّلام، باب التّداوي بالحبّة السّوداء، رقم: 2215؛ والتّرمذي: أبواب الطبّ، باب ما جاء في الحبّة السّوداء، رقم: 2113؛ وابن ماجة: كتاب الطبّ، باب الحبّة السّوداء، رقم: 2447.
(5) - جاء هذا في حديث سؤال الأعراب الرّسولَ - صلى الله عليه وسلم - عن التّداوي الآنف ذكره حيث قال لهم: «فإنّ اللهَ سبحانه لم يضع داءً إلاّ وضه له شفاءً إلاّ الهرم»، تقدّم تخريجه عند التّرمذي وابن ماجة واللّفظ له.