قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

القسم الثّالث

في أحكام عَبَدَة الأوثان من أهل اللاّت والعُزّى ومناة الثّالثة الأخرى

فأمّا الحكم في أهل الأوثان فإنّهم يُدعون إلى الإسلام فإن أبوا قوتِلوا وسُبوا وغُنموا، ولا يُقبل منهم صلح ولا جِزية بعد قول الله تعالى: ﴿اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ﴾ الآية [التّوبة: 5]، وأمّا أهل مكّة من المشركين فلا يُسبوْا لحرمة النّبيء - عليه السلام -، وقيل: جميع العرب، -والله أعلم-، وقال النّبيء - عليه السلام - في المشركين: «لا تتراءى نارهما إلاّ عن حرب»، والله أعلم.

مسألة: واختلفوا في مِقدار الجزية، فقيل ذلك إلى ما يرى الإمام، وقيل عشرة دراهم على اليهود، واثنا عشر [درهمًا] [في كلّ سنة] على النّصارى، وقيل خمسة عشر [دراهم]، وقيل على الدّهقان أربعة دراهم، والأوسط درهمان، والدّون درهم، هذا في كلّ شهر، وبهذا كتب عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - إلى عثمان بن حنيف بالكوفة، فوضع على الغنيّ ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى مَن دونه

١٠٨ / ٦٧٣