قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

فصل

في الورع

اِعلم أنّ مَلاك الدّين الورع، كما روي عن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - أنّه نظر إلى المصلّين فقال: «لا يغرّني كثرة رفع أحدكم رأسه وخفضه، الدّين: الورعُ في دين الله، والكفّ عن محارم الله، والعمل بحلال الله، [والكفّ] عن محارمه»؛ وسُئل النّبيء - عليه السلام - عن الورع فقال: «الوقوف عند الشّبهات»؛ ويُقال: لا معقل أحرز من الورع؛ وقال بعض العلماء: غاية الورع الوقوف عن كلّ شبهة، ومحاسبة النّفس عند كلّ لحظة؛ ويُقال: فضل العلم خير من العبادة وخير دينكم الورع؛

ويُقال: دين بلا ورع كسفينة بلا شِراع؛ وعن الشّيخ أبي محمّد قال: «مَن حفِظ القرآن بجميع معانيه، والسّنن بجميعها،

١٢٢ / ٦٧٣