الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥ليستبرئ بذلك؛ العشرون: أن يزيل النجس بالأحجار أومايقوم مقامها، من كل جامد طاهر منقٍّ، ليس بمطعوم، ولا بذي حرمة،،كالمدر والتراب والأعواد، ويتّقي الاِستنجاء بالنجس والعظم والروث،
ويتقي الاستنجاء بالنجس والعظم والروث، لنهيه - عليه السلام - عن الاستنجاء بالعظم والروث، وقال:» من فعل ذاك فهو ملعون «، وينبغي أن يقتصر في الاستجمار على وتر الأعداد، على ثلاثة أو خمسة، وإن أنقى بحجر واحد له ثلاثة حروف فلا بأس،
ولا يستنجئ بالزجاج الأملس ولا بالفحم لأنّه لا ينشِّف، ولا يعامِل البول بيده لأنه يورث عذاب القبر، ويستنجي من كلّ ما خرج من السبيلين من البول والغائط والمنيّ والمذي والودي والدابّة والدم، إلاّ الريح خصوصا؛
والعمل في جميع ذلك مقصور على الشِمال دون اليمين، وليبدأ بمخرج البول، ولا يلزمه طلب الثلاثة إذا أنقى بدونها، والله أعلم.
المقدمة الثانية
في أعيان النجاسات المتفّق عليها والمختلف فيها
اعلم أنّ المتّفق عليها من أعيان النجاسات عشرة أشياء، وهي: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والغائط، والبول، والمنِيّ، والمذي، والودي، والطهر من النساء،
و الخمر؛ فهذه الأشياء متفّق على تحريمها ونجاستها عند جميع الأمّة فيما علِمْتُ، ولابدّ من تفصيلها بألفاظ مختصرة:
أمّا الميتة: فإنّها محرّمة على الإطلاق بنصّ الكتاب وإجماع من الأمّة، إلاّ ما خصّته السنّة منها، وحدّ الميتة: كلّ ما خرج منه الروح على غير سبيل الذكاة، وهي نوعان: برِّية وبحرية؛
أمّا البرِّية فنوعان، أحدهما: ماله نفس سائلة مجتمع فيها