قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

حين الاِصطياد فهذا متّفق على تحليله؛ والثاني ما مات بغير سبب فقيل هو حلال، وقيل هو مكروه إذا أنتن.

واختلف في خنزير الماء وإنسان الماء فقيل فيهما بالتحليل، وقيل بالكراهية،

و قيل التحليل مقصور على السمك دون ما سواه من الحيتان؛

ويتميّز السمك من غيره بالقشور لأنّها بمنزلة الشعَر من دوابِّ البرِّ، وما ليس عليه قِشر من الحيتان فهو بمنزلة الحيّات والأماحي وما كان أملس من حشرات البرِّ، وقيل ذكاة الحيتان التسمية عليه في حين اصطياده، والله أعلم.

مسألة: وأمّا أجزاء ميتة البَرِّ فمنها ما هو متّفق على تحريمه كاللحم والشحم والبلل منها، ومنها ماهو متّفق على تحليله كالصوف والشعَر وأطراف الريش والوبر وشِبهها، ومنها ما هو مختلف فيه كالجلد بعد الدباغ وطَرَفِ القرن وطَرَفِ الأظلاف والعظام وما في معناها. وأمّا ما قُطع من البهيمة وهي حيّة فلا خلاف أنّه ميتة، والله أعلم.

وأمّا الدم المسفوح: فمتّفق أيضا على نجاسته وتحريمه لقوله تعالى:

﴿أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً﴾ [الأنعام: 145]، إلاّ ما خصّته السنّة من قول النبيء - عليه السلام -:

» أحلّت لكم ميتتان ودمان، فالميتتان الجراد والسمك، والدمان الكبد والطحال «؛ واختلُف في ذكاة الجراد، فقيل ذكاته التسمية عليه حين يُطبخ أو يُشوى، وقيل غير ذلك من قطف رؤوسه، والله أعلم.

واختلُف في القليل من الدم الذي لم يكن مسفوحا، وفي الرشاش الذي لو اجتمع لم يفِض، فقيل لا يَنْجَسُ ولا يُنقض الوضوء، وقيل الشيء النجس بعينه لا يتبعَّض، ولقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: 03]

١٣٧ / ٦٧٣