الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥في ذلك حديثا عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:» لا تقتلوا ستا: الضفادع، فإنّ الذي تسمعون منها تسبيح وتقديس، وإنّ ابراهيم - عليه السلام - لما ألقي في النار استأذنت دواب البرّ والطير أن تطفئ عن إبراهيم النار فأذن الله للضفادع فأزكت عليها فذهب ثلثاها وبقي الثلث فأبدل الله لها بحرارة النار برد الماء؛ ولا تقتلوا النمل فإنّ سليمان - عليه السلام - خرج يستسقي [فـ]ـإذا بنملة رافعة يديها تقول: '' اللهم إنّا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن فضلك فاسقنا مطرا تنبت لنا به ثمرا''، فقال سليمان: ارجعوا فقد سقيتم؛
ولا تقتلوا النحل فإنّها تضع لكم طيِّبا وتطعمكم طيِّبا؛ ولا تقتلوا الهدهد فإنّه أحبّ أن يعبد الله حيث لم يكن عُبد؛ ولا تقتلوا الصُرَدَ فإنّه كان دليل آدم من الجنة إلى الأرض أربعين سنة؛ ولا تقتلوا الخطّاف فإنّ دورانه الذي ترون جزع على بيت المقدس حين أحرق «،
فشدّد أصحابنا في قتل هذه الأجناس حتىّ جعلوا الدية على قاتلها درهمين لكلّ واحد منها، وجعلوا في الضفدع نعجة بجِزّتها، والله أعلم بهذا إن كان عن أثر أثروه أو عن نظر منهم روأه.
وأمّا الدجاج وما كان في معناه ممّا لا يمتنع عن أكل القذر: فإنّهم شدّدوا في روثه أنّه